في إطار دورها التوعوي لتوضيح أحكام العبادات، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثار حول “حكم إمامة الجالس للقائم”، مبيّنة الضوابط الشرعية التي تحكم هذه الحالة لضمان صحة صلاة الجماعة.
ما هو حكم صلاة القائم خلف الإمام الجالس؟
أكدت دار الإفتاء في فتوى رسمية نُشرت اليوم، أن اقتداء القائم بالقاعد في الصلاة جائز شرعاً ولا حرج فيه.
وأوضحت الدار أن العجز البدني للإمام عن القيام لا يمنع صحة إمامته للآخرين، طالما استوفى شروط الإمامة الأخرى من القراءة والعلم.
الدليل الشرعي من السنة النبوية
استدلت لجنة الفتوى بواقعة تاريخية من حياة الرسول ﷺ، حيث أشارت إلى:
صلاة النبي ﷺ في مرض موته (يوم السبت أو الأحد) حيث صلى جالساً.
كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلفه قياماً.
هذا الفعل يُعد إقراراً نبوياً صريحاً بجواز هذه الهيئة في صلاة الجماعة.
معايير اختيار الإمام في الإسلام
وفي سياق متصل، شددت الدار على أن الإمامة مسؤولية عظيمة، ويجب أن يُقدم لها الأنسب وفق المعايير التالية:
الأكثر حفظاً وإتقاناً للقرآن الكريم.
الأعلم بالسنة النبوية وأحكام الصلاة.
الأكبر سناً في حال التساوي في العلم والقراءة.
”إن تقديم الأفضل في القراءة والعلم هو الأصل في الإمامة، والعذر المرضي لا يُنقص من قدر الإمام أو صحة صلاة المأمومين خلفه”.



