المستشار حسن رداد وزيراً للعمل

بقلم: عبدالله طاهر
اعتمد مجلس النواب، ضمن التعديل الوزاري الموسع لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي اليوم 10 فبراير 2026، تعيين المستشار حسن رداد وزيراً للعمل (القوى العاملة سابقاً). ويأتي اختيار “رداد” ليعكس توجهاً قوياً نحو تمكين القيادات التكنوقراطية من أبناء الوزارة الذين تدرجوا في مناصبها الميدانية والتشريعية.
مسيرة مهنية تمزج بين الميدان والدبلوماسية العمالية
المستشار حسن رداد (52 عاماً) ليس غريباً على ملفات الوزارة الشائكة، حيث يمتلك سيرة ذاتية ثرية جعلت منه الخيار الأنسب لهذه المرحلة:
- الخبرة الميدانية: شغل منصب مدير مديرية العمل في محافظات استراتيجية مثل الإسكندرية والإسماعيلية، حيث نجح في إدارة العديد من ملفات الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب الشركات الكبرى.
- البعد الدولي: عمل “مستشاراً عمالياً” بـ دولة الكويت، مما أكسبه خبرة واسعة في قضايا العمالة المصرية بالخارج وآليات حمايتها قانونياً.
- العمل الإداري: تولى منصب مدير عام الشؤون القانونية بالوزارة، ثم مديراً لمكتب شؤون الوزير، وهو ما جعله مطلعاً على كواليس صياغة القوانين والاتفاقيات الدولية.
أولويات “رداد” في الحقيبة الوزارية
وفقاً لرؤيته التي طبقها خلال قيادته لمديريات العمل، يضع الوزير الجديد نصب عينيه عدة ملفات عاجلة:
- رقمنة منظومة العمل: تفعيل الربط الإلكتروني لفرص العمل لضمان الشفافية، وربط مخرجات التدريب المهني باحتياجات السوق الفعلية.
- العمالة غير المنتظمة: التوسع في قاعدة بيانات هذه الفئة لتقديم رعاية صحية واجتماعية شاملة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
- تمكين ذوي الهمم: استكمال مبادرات دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل عبر فرض نسب الـ 5% ومتابعة تنفيذها في القطاع الخاص.
- قانون العمل الجديد: السعي لتحقيق توازن حقيقي في العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب العمل، والعمال) بما يضمن استقرار البيئة الاستثمارية.
يُذكر أن المستشار حسن رداد قد عُرف بمواقفه المنحازة للحوار المجتمعي، وهو ما ظهر جلياً في نجاحه بإنهاء العديد من النزاعات العمالية ودياً خلال فترة عمله بالإسماعيلية، مما يبشر بمرحلة من “الاستقرار والإنتاج” في سوق العمل المصري.



