مصر مباشر - الأخبار

محمد فريد صالح وزيراً للاستثمار

بقلم: عبدالله طاهر

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار في مصر، وافق مجلس النواب اليوم، ضمن التعديل الوزاري لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، على تعيين الدكتور محمد فريد صالح وزيراً للاستثمار. ويأتي هذا القرار ليعيد إحياء حقيبة “الاستثمار” كوزارة مستقلة، مسندةً إياها لواحد من أبرز الكفاءات المالية والاقتصادية في الدولة.

من البورصة والرقابة المالية إلى مقعد الوزارة

​يمتلك الدكتور محمد فريد صالح مسيرة مهنية استثنائية جعلته المرشح الأبرز لهذا المنصب، حيث شغل مناصب قيادية حساسة شكلت صياغة السياسات المالية في مصر:

  • رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: تولى قيادة الهيئة منذ عام 2022، حيث عمل على تطوير الأطر التشريعية للأنشطة المالية غير المصرفية.
  • رئيس البورصة المصرية: قاد البورصة لفترتين متتاليتين بدءاً من عام 2017، وساهم بشكل فعال في رقمنة آليات التداول وجذب طروحات جديدة.
  • الخبرة الأكاديمية والميدانية: حصل على دكتوراه في اقتصاديات التمويل من جامعة “ليستر” البريطانية، كما عمل خبيراً اقتصادياً في عدة مؤسسات دولية، مما منحه رؤية شاملة حول كيفية طمأنة المستثمر الأجنبي والمحلي.

أولويات “حقيبة الاستثمار” في 2026

​يواجه الوزير الجديد ملفات شائكة تتطلب حلولاً غير تقليدية، ومن المتوقع أن تركز خطته على:

  1. الرخصة الذهبية: التوسع في منح الرخص الشاملة للمستثمرين لتذليل العقبات البيروقراطية.
  2. برنامج الطروحات الحكومية: تسريع وتيرة تخارج الدولة من بعض القطاعات لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مستفيداً من خلفيته كرئيس سابق للبورصة.
  3. جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI): استهداف قطاعات الطاقة الخضراء، الهيدروجين الأخضر، والتصنيع لتقليل الفجوة الاستيرادية.
  4. تحسين التصنيف الائتماني: العمل بالتنسيق مع المجموعة الاقتصادية لرفع جاذبية مصر في تقارير المؤسسات الدولية.

رؤية الدولة للجمهورية الجديدة

​يعكس اختيار الدكتور محمد فريد صالح رغبة القيادة السياسية في الاعتماد على “التكنوقراط” ذوي الخلفيات المالية الدولية لإدارة الملفات الاقتصادية الحساسة. فوجود خبير في أسواق المال على رأس وزارة الاستثمار يبعث برسالة قوية للمؤسسات الدولية والمستثمرين حول جدية الدولة في تطبيق إصلاحات هيكلية تضمن استدامة النمو الاقتصادي في عام 2026 وما يليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى