“بهدنة إنسانية”.. مجلس الأمن الإفريقي يدعو إلى وقف إطلاق النار في السودان

كتبت: آلاء وجدي

​في تحرك قاري جديد لإنهاء مأساة السودان، دعا مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي إلى وقف فوري لإطلاق النار تحت مسمى “هدنة إنسانية”؛ لتكون نقطة انطلاق لحوار وطني شامل بقيادة سودانية، يستهدف حل النزاع الأمني والسياسي والوصول إلى تسوية دائمة تعيد الاستقرار للبلاد.

قلق إفريقي من انهيار الأوضاع

​أعرب المجلس —في بيان صدر عقب اجتماع وزاري مكثف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا— عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية لمستويات غير مسبوقة. وجدد المجلس تأكيده على احترام الاتحاد الإفريقي الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه، مشدداً على التزام القارة باستعادة المسار الديمقراطي والحكم المدني.

إدانة انتهاكات “الفاشر” والمطالبة بالمحاسبة

​أدان المجلس بأشد العبارات جرائم القتل والنزوح الجماعي وتدمير البنية التحتية، وخصّ بالذكر الانتهاكات المرتكبة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وطالب بضرورة ملاحقة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان وتقديمهم للعدالة لضمان عدم الإفلات من العقاب.

تحذير من “الأصابع الخارجية” والعقوبات

​في خطوة حازمة، أدان المجلس كافة التدخلات الخارجية في الشؤون السودانية، داعياً الأطراف الدولية للإقلاع عن تغذية النزاع. كما أصدر المجلس تكليفاً لـ “اللجنة الفرعية للعقوبات” للقيام بمهام محددة:

  • ​تحديد كافة الجهات الخارجية التي تقدم دعماً عسكرياً أو مالياً أو سياسياً لأطراف النزاع.
  • ​تقديم مقترحات عملية لاحتواء هذه التدخلات ضمن سقف زمني لا يتجاوز 3 أشهر اعتباراً من فبراير الجاري.

نداء دولي للتضامن

​اختتم المجلس بيانه بمناشدة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي بضرورة التضامن مع السودان وتعبئة الموارد لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة. كما أثنى على الدور الحيوي الذي تلعبه دول الجوار في استضافة اللاجئين السودانيين وتخفيف حدة المعاناة عنهم.

شاركنا برأيكِ:

“هل ترى أن تحديد مهلة الـ 3 أشهر لفرض عقوبات على الجهات الخارجية المدعمة للنزاع ستكون كافية للضغط نحو إنهاء الحرب في السودان؟”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى