دار الإفتاء توضح كيف يتم استطلاع هلال شهر رمضان (فيديو)
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة تحديد بداية شهر رمضان ترتبط في جوهرها بحكم شرعي واضح، يستند إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، مشددًا على أن الرؤية الشرعية تظل المرجعية الأساسية في إعلان دخول الشهر الهجري.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “القاهرة الإخبارية“، حيث أوضح أن النص النبوي وضع المنهج الذي يُحتكم إليه في تحديد بداية الشهر ونهايته، باعتبار أن الهلال علامة شرعية لبدء عبادات كبرى في الإسلام، على رأسها صيام شهر رمضان ومناسك الحج في ذي الحجة.
الرؤية البصرية أساس الحكم
وأشار أمين الفتوى إلى أن المقصود بالرؤية في الحديث النبوي هو الرؤية البصرية، سواء بالعين المجردة أو باستخدام أجهزة الرصد الحديثة مثل التلسكوبات، باعتبارها وسائل مساعدة للتحقق من ظهور الهلال، وليست بديلًا عن أصل الرؤية.
وأكد أن الحديث الشريف لم يُحِل الأمر إلى الحسابات الفلكية المجردة، وإنما ركز على تحقق الرؤية الفعلية، موضحًا أن الحسابات يمكن أن تُستخدم كأداة استئناس أو دعم، لكنها لا تُغني عن التحقق الشرعي من ظهور الهلال.
سبب الجدل السنوي حول بداية الشهر
وتطرق الدكتور علي فخر إلى الجدل الذي يتكرر سنويًا بشأن موعد بداية رمضان، موضحًا أن الخلاف يعود إلى اختلاف المنهج بين الفقهاء والفلكيين؛ فبينما تعتمد الجهات الفلكية على الحسابات الدقيقة لتحديد لحظة الاقتران وإمكانية الرؤية، يتمسك الفقهاء بضرورة تحقق الرؤية الشرعية وفق الضوابط المعتمدة.
وأضاف أن بعض الحسابات قد تشير إلى ولادة الهلال فلكيًا، لكن إمكانية رؤيته بالعين المجردة قد تختلف وفقًا للعوامل الجوية وموقع الرصد، وهو ما يجعل القرار النهائي مرتبطًا بثبوت الرؤية.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الحسابات الفلكية تُسهم في تنظيم عملية الترائي وتحديد أماكن الرصد بدقة، إلا أن إعلان دخول شهر رمضان يظل قرارًا شرعيًا قائمًا على ثبوت رؤية الهلال وفق الآليات المعتمدة رسميًا.