طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط.. ألمانيا تسحب قواتها من أربيل وإيران تغلِق مجالها الجوي “لأغراض صاروخية”

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية مع تسارع التحركات العسكرية الدولية والمحلية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الألمانية رسمياً عن إعادة انتشار لعدد من قواتها المتمركزة في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق ونقلهم إلى مواقع أخرى “مؤقتاً”، في خطوة احترازية تعكس حجم القلق من انفجار الموقف الإقليمي.
مناورات إيرانية روسية وإغلاق مضيق هرمز
في تحرك متزامن، أعلنت طهران عن تنفيذ مناورة بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. ويأتي هذا التعاون العسكري بعد يوم واحد فقط من تدريبات بحرية للحرس الثوري تضمنت “إغلاقاً جزئياً” لمضيق هرمز، وهو ما اعتبره الخبراء رسالة ضغط استراتيجية واضحة تستهدف ممرات الطاقة العالمية.
إخطار جوي عاجل (NOTAM) وصواريخ في الأفق
أصدرت هيئة الطيران المدني الإيرانية إخطاراً جوياً عاجلاً يقضي بإغلاق مساحات شاسعة من المجال الجوي الإيراني، وذلك لإفساح المجال لتدريبات تتعلق بـ إطلاق صواريخ. هذا الإجراء دفع شركات الطيران الدولية لتغيير مساراتها، بينما أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تنبيهاً أمنياً عالي المستوى، محذرة من مخاطر الأنشطة العسكرية غير المنسقة في سماء المنطقة.
ترامب يلوح بـ “دييغو غارسيا” وقوة الردع
من جانبه، زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة التوتر بتصريحات أشار فيها إلى إمكانية استخدام قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية الواقعة في المحيط الهندي كمنصة لردع أي تهديدات إيرانية محتملة. وتُعد هذه القاعدة من أهم النقاط العسكرية الأمريكية القادرة على توجيه ضربات بعيدة المدى، مما يعكس جدية واشنطن في التعامل مع التحركات الإيرانية الأخيرة.
وتظل المنطقة حالياً تحت مجهر الرقابة الدولية المكثفة، حيث يرى مراقبون أن انسحاب القوات الألمانية وإغلاق المجال الجوي الإيراني قد يكونان مقدمة لمواجهة مباشرة أو تصعيد عسكري غير مسبوق يغير خريطة النفوذ في المنطقة.



