ضبط 10 أطنان سلع مجهولة المصدر وتحرير 366 مخالفة في حملات “مكوكية”

بقلم: شيماء الفراعي
في واحدة من أكبر الضربات الرقابية لحماية مائدة المواطن، شنت مديرية التموين بالدقهلية حملات تفتيشية مكثفة جابت مختلف مراكز ومدن المحافظة على مدار ثلاثة أيام متواصلة. الحملات التي قادها المحاسب علي حسن، وكيل وزارة التموين، استهدفت إحكام السيطرة على الأسواق، وضمان جودة رغيف الخبز، والتصدي لكافة صور الغش التجاري والاتجار في السلع مجهولة المصدر.
منظومة الخبز: 207 مخالفات لضمان “رغيف المدعم”
تحت إشراف الأستاذ ياسر السعودي، مدير إدارة الرقابة التموينية، تم توجيه ضربة لمنظومة الخبز البلدي المدعم، حيث أسفرت المتابعة الدقيقة عن تحرير 207 مخالفات. وتنوعت التجاوزات بين نقص في أوزان الخبز القانونية، والتصرف في الدقيق البلدي المدعم وتجميعه لبيعه في السوق السوداء، بالإضافة إلى إنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، وعدم الالتزام بنظافة أدوات العجين والسجلات المقررة.
الأسواق: “مصيدة” الغش التجاري والسلع المنتهية
بقيادة الدكتورة شيماء الهندي، مدير عام التجارة الداخلية، نجحت الحملة في تحرير 149 مخالفة بقطاع الأسواق، مع ضبط كميات ضخمة من السلع مجهولة الفواتير. شملت الضبطيات مصادرة 2 طن من زيت الطعام، و5 أطنان من المخللات، و200 كجم من الكاتشب. كما تم التحفظ على سلع منتهية الصلاحية وضبط 42 لفة “سمبوسك” وقطع “لانشون” بدون بيانات، و50 كجم من أسماك الرنجة غير الصالحة.
ضبطيات مجهولة المصدر ولحوم خارج السلخانة
وفي سياق متصل، تم التحفظ على كميات كبيرة من السلع التي تُتداول بدون فواتير قانونية، شملت 3 أطنان من عسل الجلوكوز، ونصف طن من المكرونة، وكميات من السجائر المهربة. وفي قطاع اللحوم، تم ضبط 150 كجم من اللحوم والدواجن، تضمنت ذبائح خارج السلخانة ومجمدات داخل ثلاجات غير مرخصة، وتم إخطار النيابة العامة لاتخاذ شؤونها.
قطاع البترول والتجار التموينيين
لم تتوقف الحملات عند الغذاء، بل امتدت لتشمل محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، حيث تم تحرير مخالفات لورش ومحطات قامت بتجميع مواد بترولية (بنزين وغاز) بطريقة غير قانونية بغرض الاتجار. كما تم تحرير 6 مخالفات ضد تجار تموينيين لعدم الالتزام بضوابط صرف السلع المقررة للمواطنين.
رؤية تحليلية
تأتي هذه الحملات المكثفة لتعكس إصرار الأجهزة الرقابية في محافظة الدقهلية على فرض هيبة القانون. إن ضبط 10 أطنان من السلع المتنوعة في ثلاثة أيام فقط هو رسالة قوية بأن الرقابة التموينية تتبع سياسة “الضربات الاستباقية” لحماية صحة المواطن وجيبه من جشع بعض التجار، وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين تماشياً مع رؤية الدولة في عام 2026.



