ثورة نظافة في قلب الإسماعيلية.. إلغاء “حاوية الثلاثيني” واستبدالها بـ 14 صندوقاً جديداً

بقلم: عبدالله كمال
في خطوة تهدف إلى تغيير الوجه الحضاري لواحد من أهم شوارع مدينة الإسماعيلية، أعلنت الوحدة المحلية لحي ثانِ عن إجراءات جديدة وحاسمة للارتقاء بمنظومة النظافة العامة، شملت إعادة توزيع نقاط تجميع القمامة وتكثيف العمل الميداني.
وداعاً للحاوية الرئيسية بشارع الثلاثيني
قامت رئاسة حي ثانِ مدينة الإسماعيلية بإلغاء حاوية القمامة الرئيسية التي كانت تتوسط منطقة شارع الثلاثيني والبحري، واستبدالها بوضع 14 صندوق قمامة جديد، تبدأ من تقاطع طريق بورسعيد (السنترال الرئيسي)؛ وذلك لمنع تراكم المخلفات في نقطة واحدة وتحسين المظهر الجمالي للمنطقة.
وأكدت المهندسة سعدية إبراهيم، رئيس حي ثانِ، أن المنظومة الجديدة لن تعتمد على الصناديق فقط، بل على سرعة الإخلاء؛ حيث تقرر رفع المخلفات من هذه الصناديق بواقع مرتين في الوردية الصباحية ومرتين في الوردية المسائية، لضمان عدم امتلاء الصناديق وتراكم القمامة حولها.
حملة مكبرة لتطهير “مقابر الإسماعيلية”
وفي سياق متصل، وإيماناً بحرمة الموتى والتيسير على المواطنين أثناء مراسم الدفن، شنت قطاعات المشروعات والأزمات والطوارئ، مدعومة بمعدات الحملة الميكانيكية، حملة مكثفة لتنظيف المقابر. شملت الأعمال رفع “الجريد” والمخلفات المتراكمة، مع استمرار العمل حتى نهاية يوم الأحد لضمان نظافة الممرات والساحات بالكامل.
نداء للمواطنين: “النظافة مسؤولية مشتركة”
وجهت المهندسة سعدية إبراهيم مناشدة هامة للأهالي، بضرورة التعاون مع أجهزة الحي، خاصة عند زيارة المقابر، مطالبة إياهم بإزالة “الجريد القديم” عند وضع الجديد، وذلك لمنع تراكم المخلفات العشوائية والحفاظ على استمرارية نظافة المقابر الخاصة بذويهم.
وجهة نظر تحليلية: هل الصناديق وحدها تكفي؟
رغم أن زيادة عدد الصناديق (14 صندوقاً) وتوزيعها جغرافياً يعد حلاً ذكياً لتقليل الضغط على “نقطة واحدة”، إلا أن نجاح هذه التجربة في إنهاء أزمة القمامة تماماً يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية:
- الانضباط في مواعيد الإفراغ: الالتزام بالمرتين (صباحاً ومساءً) يمنع تحول الصندوق إلى بؤرة تلوث.
- سلوك المواطن: الالتزام بوضع القمامة “داخل” الصندوق وليس بجواره.
- الرقابة: ضرورة وجود متابعة ميدانية لمنع “النباشين” من بعثرة المحتويات بحثاً عن البلاستيك أو الورق.