«بإعجاز هندسي عمره 33 قرنًا».. تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني يبهر العالم من جديد

بقلم: هند الهواري
أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بقدس أقداس معبد أبي سمبل تظل واحدة من أكثر الظواهر الفلكية والهندسية فرادة في التاريخ الإنساني. وأوضح المركز أن هذا الحدث، الذي يمتد تاريخه لنحو 3300 عام، ليس مجرد مصادفة فلكية، بل هو تجسيد حي لما وصل إليه المصري القديم من تقدم مذهل في علوم الفلك، العمارة، والرياضيات.
دقة فلكية ترتبط بدورة الحياة
تتكرر هذه الظاهرة الاستثنائية مرتين سنوياً، حيث يرتبط تاريخ حدوثها قديماً بالدورة الزراعية والحياتية التي قامت عليها الحضارة المصرية:
- 22 أكتوبر: احتفاءً بموسم الفيضان والزراعة (بدء الدورة الحياتية).
- 22 فبراير: احتفالاً بموسم الحصاد (جني الثمار).
رحلة الشعاع: 60 متراً من الإبهار داخل الصخر
في مشهد يحبس الأنفاس، يخترق شعاع الشمس مدخل المعبد ليمتد لمسافة 60 متراً كاملة داخل الصخر الأصم، وصولاً إلى الحجرة المظلمة “قدس الأقداس”. وهناك، يتعامد الشعاع بدقة متناهية على:
-
- تمثال الملك رمسيس الثاني.
- تمثالي الإلهين (آمون رع ورع حور آختي).
لغز إله الظلام: في لمسة عبقرية تبرهن على فلسفة المصري القديم، يظل تمثال الإله “بتاح” (إله العالم السفلي والظلام) بعيداً عن متناول الضوء تماماً، حتى في وقت التعامد، في مشهد يبرهن على روعة الإعجاز الهندسي الذي لا يزال يحير العلماء حتى يومنا هذا.
رسالة للعالم من قلب أسوان
تعد هذه الظاهرة واحدة من أهم أدوات الجذب السياحي لمحافظة أسوان، حيث تتجه أنظار العالم ومئات السائحين ووسائل الإعلام الدولية إلى المعبد لرصد تلك اللحظات التي تمتزج فيها عبقرية الماضي مع روعة الطبيعة، مما يعزز مكانة مصر كقبلة أولى لعشاق الآثار والفلك عالمياً.



