مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

Apple تسرّع تطوير نظارات ذكية وقلادة رقمية وAirPods بكاميرات

كتبت: نور عبدالقادر

كشف تقرير حديث من وكالة Bloomberg أن شركة Apple تعمل على تسريع تطوير ثلاثة أجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل نظارات ذكية، وقلادة رقمية، وسماعات AirPods مزودة بكاميرات.

وتهدف هذه الأجهزة إلى دمج المساعد الصوتي Siri بشكل أعمق في الحياة اليومية، ليصبح أكثر حضورًا وتفاعلًا مع المستخدمين في مختلف المواقف. ويتركز الاهتمام حاليًا على مشروع النظارات الذكية، الذي يبدو أنه دخل مرحلة أكثر وضوحًا ونضجًا مقارنة بالسنوات الماضية.


 من الواقع المعزز إلى الذكاء الاصطناعي

لطالما ارتبط اسم Apple بطموح إنتاج نظارات واقع معزز، وهو مشروع تردد في التقارير لسنوات، قبل أن يتوقف مؤقتًا، في حين يواصل جهاز Apple Vision Pro تمثيل رؤية الشركة الحالية في مجال الحوسبة المكانية.

لكن بدلًا من التركيز على الواقع المعزز فقط، يبدو أن الشركة تتجه الآن إلى تطوير نظارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، على غرار نظارات Meta Ray-Ban التي حققت انتشارًا واسعًا منذ إطلاقها أواخر عام 2023.


 نجاح Meta Ray-Ban يمهّد الطريق

حققت نظارات Meta Ray-Ban نجاحًا ملحوظًا رغم الجدل المرتبط بسياسات الخصوصية لدى Meta.

وتتيح هذه النظارات للمستخدمين:

  • التفاعل مع مساعد Meta AI

  • الاستماع إلى الموسيقى

  • التقاط الصور ومقاطع الفيديو

  • إجراء مكالمات بسهولة

ويعتمد التصميم على دمج الكاميرات والميكروفونات ومكبرات الصوت داخل الإطار نفسه، ما يوفر تجربة طبيعية دون الحاجة لحمل جهاز إضافي. وتشير التقارير إلى أن Apple حققت تقدمًا كبيرًا في تطوير نسختها الخاصة، تمهيدًا لإطلاقها خلال العام المقبل.


 كاميرتان وتصميم متكامل داخل الإطار

تفيد التقارير بأن نظارات Apple المرتقبة ستتضمن عدستين للكاميرا:

  • الأولى مخصصة لتقنيات الرؤية الحاسوبية (Computer Vision).

  • الثانية لالتقاط الصور وتسجيل الفيديو.

كما تمكنت الشركة من حل أحد أكبر التحديات التقنية، وهو دمج جميع المكونات – بما في ذلك البطارية – داخل إطار النظارة نفسه، بعدما كانت الخطة الأولية تعتمد على بطارية خارجية.

هذا الدمج يعزز سهولة الاستخدام ويمنح المنتج تصميمًا أكثر أناقة وعملية.


 ورقة Apple الرابحة: “الذكاء الصامت”

من أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة المعتمدة على الأوامر الصوتية هو صعوبة التحدث بصوت عالٍ في الأماكن العامة.

وهنا تظهر خطوة استراتيجية جديدة، إذ استحوذت Apple على شركة ناشئة تُدعى Q/ai مقابل نحو ملياري دولار.

وتتخصص الشركة في تطوير أنظمة تعلم آلي قادرة على تفسير “المدخلات الصوتية الصامتة”، أي تحليل حركات الوجه والشفاه الدقيقة لفهم الكلام دون الحاجة إلى نطقه بصوت مسموع.


 فهم الكلام دون صوت مسموع

تعتمد معظم المساعدات الصوتية حاليًا على التقاط صوت واضح للعمل بكفاءة، وحتى الهمس قد يمثل تحديًا في البيئات المزدحمة.

لكن التقنية التي تطورها Q/ai تركز على تحليل الحركات الدقيقة لعضلات الوجه، ما يسمح بفهم الكلام حتى دون صدور صوت فعلي.

وفي حال نجحت Apple في دمج هذه التقنية داخل نظاراتها الذكية، فقد نشهد تحولًا جذريًا في طريقة استخدام المساعدات الصوتية، إذ سيتمكن المستخدم من “التحدث بصمت” مع النظارة، لتقوم بتحليل الإشارات وتحويلها إلى أوامر مفهومة.


 هل تغيّر Apple مفهوم المساعدات الصوتية؟

إذا تكاملت الكاميرات المزدوجة مع التصميم المتكامل وتقنيات تفسير الصوت الصامت، فقد تصبح نظارات Apple واحدة من أكثر الأجهزة القابلة للارتداء جاذبية في السوق.

كما قد تعيد هذه الخطوة تعريف علاقتنا بالمساعدات الصوتية، وتجعلها أكثر عملية وخصوصية، في وقت تتصاعد فيه المنافسة داخل سوق الأجهزة الذكية القابلة للارتداء.

ويبدو أن Apple تستعد لدخول مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح هذا القطاع بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com