الأعلى للإعلام يشيد بدراما رمضان 2026: تنوع لافت في القضايا، حضور قوي للشباب، وطرح جريء للملفات الوطنية يعكس وعي المرحلة ويعزز الهوية المصرية

كتبت / آية سالم
عقدت لجنة الدراما برئاسة الناقدة السينمائية الدكتورة ماجدة موريس اجتماعًا لمراجعة وتقييم الأعمال التي عُرضت خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للموسم الدرامي، وحرصًا على رصد مستوى المحتوى المقدم للجمهور ومدى التزامه بالمعايير المهنية المنظمة للعمل الإعلامي، مع التأكيد على الحفاظ على حرية الرأي والتعبير.
وأكدت اللجنة في تقريرها أن الموسم الحالي يشهد تطورًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، سواء على مستوى تنوع الموضوعات أو طبيعة القضايا التي تطرحها الأعمال، مشيرة إلى أن عددًا من المسلسلات تناول ملفات مجتمعية مهمة كان هناك احتياج حقيقي لمناقشتها دراميًا، بما يعكس وعيًا بطبيعة المرحلة وتحدياتها.
وأوضحت أن خريطة الدراما هذا العام تتميز بتنوع يخاطب مختلف الفئات العمرية، مع حضور واضح للمواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها، سواء من كتاب ومخرجين أو ممثلين، إلى جانب مشاركة نجوم أصحاب خبرات طويلة، ما خلق حالة من التوازن بين الخبرة والطاقة الجديدة، وأسهم في تطوير مستوى الكتابة والإخراج والأداء.
وأشادت اللجنة بالأعمال ذات الإنتاج الضخم التي ناقشت قضايا قومية بارزة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في غزة، معتبرة أن طرح هذه الملفات يعكس إدراكًا لدور الدراما في التعبير عن القضايا الوطنية وتعزيز الانتماء، إلى جانب تقديم محتوى ترفيهي يحمل أبعادًا إنسانية.
كما أثنت على عدد من الأعمال التي تصدرت نسب المشاهدة، مشيدة بتنوع الاختيارات ودعم الطاقات الشابة والاستمرار في تقديم محتوى درامي يرسخ الوعي المجتمعي.
ولفت التقرير إلى اهتمام عدد من المسلسلات بإبراز الهوية البصرية للمكان، سواء من خلال تصوير الأحياء المصرية والمدن الجديدة والمنشآت الحديثة، أو تسليط الضوء على المناطق التاريخية والأثرية، بما يعكس ثراء البيئة المصرية. كذلك أشادت اللجنة بالحضور القوي للمرأة وقضاياها، سواء عبر مناقشة مشكلاتها أو تقديمها كبطلة رئيسية في أعمال عدة.
ورصدت اللجنة أيضًا توجهًا ملحوظًا نحو مناقشة موضوعات ترتبط بالمهن والحرف اليدوية، والرياضة، والصحة النفسية، والتغذية، في إطار درامي يهدف إلى ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز وعي المشاهد.