واشنطن تفرض عقوبات جديدة على 30 جهة وسفينة مرتبطة بإيران لتعزيز الضغط على طهران

بقلم/ نجلاء فتحي
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استراتيجية “أقصى ضغط” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الأربعاء، عن فرض حزمة عقوبات موسعة استهدفت أكثر من 30 شخصاً وكياناً وسفينة. وتأتي هذه التحركات بزعم تسهيل مبيعات إيران غير المشروعة من النفط، ودعم برامجها المتطورة لتطوير الصواريخ الباليستية والأسلحة المتقدمة.
ملاحقة شبكات الحرس الثوري والنظام المالي
أوضح بيان الوزارة أن العقوبات، التي نفذت عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، استهدفت بدقة شبكات معقدة يُعتقد أنها تقدم الدعم لجهات مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية. وتعمل هذه الشبكات على تأمين مواد أولية ومعدات حساسة تُستخدم في تصنيع منظومات تسليحية فتاكة.
ومن جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قائلاً:
”إيران تستغل النظام المالي العالمي لبيع النفط بشكل غير قانوني وغسل العائدات لتمويل برامجها النووية ودعم وكلائها الإقليميين. الولايات المتحدة ستستمر في استهداف القدرات التسليحية الإيرانية وتقويض دعمها للإرهاب.”
توقيت حساس.. جولة جنيف الثالثة على الأبواب
تأتي هذه العقوبات في توقيت سياسي بالغ الحساسية، حيث تسبق الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية-الإيرانية غير المباشرة في جنيف، وسط أجواء مشحونة بتبادل الرسائل الحادة.
يُذكر أن واشنطن كانت قد فرضت في 30 يناير الماضي عقوبات استهدفت وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني ومسؤولين أمنيين، بالإضافة إلى رجل أعمال متهم بغسل الأموال لصالح طهران، مما يعكس نهجاً متكاملاً في تضييق الخناق الاقتصادي والسياسي.
بين المسار الدبلوماسي وخيارات القوة
على الصعيد الدبلوماسي، تتباين التصريحات بين التهديد والتهدئة:
-
- الإدارة الأمريكية: أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن التركيز الحالي ينصب على منع إيران من امتلاك السلاح النووي عبر الدبلوماسية، مع بقاء كافة الخيارات الأخرى “على الطاولة”.
- الجانب الإيراني: أعرب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن تفاؤل حذر بشأن محادثات جنيف، مؤكداً أن طهران تعطي الأولوية للدبلوماسية لإنهاء حالة “اللاحرب واللا سلام” التي تخيم على المنطقة.
سؤال للقارئ: في ظل هذا التصعيد.. هل تعتقد أن العقوبات الأمريكية الجديدة ستجبر إيران على تقديم تنازلات في جنيف، أم أنها ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والصدام؟