ترينداتلايت

“الأزهر للفتوى”: الصيام مدرسة أخلاقية تُهذّب السلوك وتُعزّز روح العطاء

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يُعد مدرسة تربوية متكاملة تُسهم في تهذيب النفس وضبط السلوك، وترسيخ القيم الأخلاقية في حياة المسلم.

الصيام وضبط الجوارح

وأوضح المركز أن من أبرز مقاصد الصيام تربية الإنسان على صون جوارحه عن المعاصي، والابتعاد عن كل ما يُغضب الله تعالى، مشددًا على أن الامتناع الظاهري عن المفطرات ينبغي أن يصاحبه التزامٌ باطنيٌّ بالأخلاق القويمة، في القول والعمل والسلوك.

وأشار إلى أن الصوم يُنمّي لدى المسلم حالة من اليقظة الروحية، تجعله أكثر حرصًا على اجتناب الآثام، وأكثر وعيًا بأثر تصرفاته في ميزان حسناته.

رمضان.. شهر الجود والإنفاق

وبيّن المركز أن من ثمار الصيام تعزيز خُلُق الكرم والإنفاق، إذ يُعمّق شعور الصائم بمعاناة الفقراء والمحتاجين، فيدفعه ذلك إلى البذل والعطاء.

وأضاف أن الصائم مدعوٌّ خلال شهر رمضان إلى توجيه أمواله إلى أوجه الخير المختلفة، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ، الذي كان مثالًا في السخاء، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث عُرف بكثرة عطائه وتسابقه إلى فعل الخير.

سباق الطاعات ومضاعفة الأجور

وأكد المركز أن شهر رمضان يمثل موسمًا إيمانيًا تتضاعف فيه الحسنات، وتتزاحم فيه أبواب الطاعات، ما يفتح المجال أمام المسلمين للتنافس في أعمال البر، من صدقات وصلة أرحام وإطعام طعام وإحياء للعبادات.

واختتم بالتأكيد على أن الصيام الحقيقي يترك أثرًا ممتدًا بعد انتهاء الشهر الكريم، ليصبح سلوكًا دائمًا ينعكس في أخلاق المسلم وتعاملاته اليومية.

اقرأ أيضا: أمين الفتوى يوضح العلاقة بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية للهلال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى