​”بالوكالة أم بالشراكة؟”.. كواليس إدارة ترامب تبحث سيناريو “الضربة الإسرائيلية الأولى” لجر إيران لمواجهة مع واشنطن

كتبت/ نجلاء فتحي

​في تسريب هزّ أروقة الدبلوماسية الدولية، كشف موقع «بوليتيكو» الأمريكي عن استراتيجية “خطيرة” يتبناها كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب، تقوم على دفع إسرائيل لتكون “رأس الحربة” في أي هجوم عسكري محتمل ضد المنشآت الإيرانية. هذا المخطط لا يهدف فقط لضرب قدرات طهران، بل لتهيئة المسرح السياسي والعسكري لتدخل أمريكي مباشر “مشروع” تحت ذريعة الدفاع عن الحلفاء أو الرد على الانتقام الإيراني.

​عقيدة “المبرر الأخلاقي”: لماذا إسرائيل أولاً؟

​وفقاً للمصادر المطلعة التي نقل عنها “بوليتيكو”، يرى فريق ترامب أن البدء بضربة إسرائيلية يحقق مكاسب استراتيجية لواشنطن:

  • امتصاص الغضب الشعبي: الرأي العام الأمريكي، المرهق من “الحروب الأبدية”، قد يتقبل التدخل العسكري إذا جاء كـ “رد فعل” على هجوم إيراني استهدف إسرائيل أو المصالح الأمريكية، وليس كبداية لهجوم عدواني.
  • الشرعية الدولية: تصوير التدخل الأمريكي كحماية للحليف الاستراتيجي يمنح واشنطن غطاءً قانونياً ودولياً أقوى أمام حلفائها في الناتو والمنطقة.

​حقل الألغام: مخاطر “الانزلاق” نحو الحرب الشاملة

​رغم “إغراء” هذا السيناريو لبعض الصقور في واشنطن، إلا أن هناك مخاوف عميقة تعصف بدوائر صنع القرار:

  1. استنزاف المخزون: القلق من استهلاك الترسانة الأمريكية في حرب إقليمية واسعة، خاصة مع استمرار التوترات في جبهات أخرى (أوكرانيا وبحر الصين).
  2. الرد الإيراني المزلزل: التحذيرات من أن طهران لن تكتفي بضرب إسرائيل، بل ستستهدف القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج والعراق، مما قد يؤدي لخصائر بشرية أمريكية فادحة تعصف بشعبية ترامب داخلياً.
  3. أمن الطاقة: الخشية من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية تشل الاقتصاد العالمي.

​تأتي هذه التسريبات في وقت حساس للغاية؛ فبينما تتحدث سلطنة عمان عن “تقدم” في المفاوضات النووية بجنيف، يبدو أن هناك جناحاً في إدارة ترامب يجهز “الخطة ب” العسكرية. فهل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل هذا المخطط، أم أن المنطقة باتت بالفعل فوق “برميل بارود” ينتظر شرارة الانطلاق من تل أبيب؟

سؤال للقارئ:

هل تعتقد أن بدء إسرائيل بأي تحرك عسكري قد يغيّر حسابات واشنطن وطهران، أم أن المنطقة تتجه بالفعل نحو تصعيد لا يمكن احتواؤه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى