من “غرفة العمليات” بمارالاغو.. ترمب يدير “ملحمة الغضب” ضد طهران

بقلم: هند الهواري
في مشهد يعيد للأذهان اللحظات الحاسمة في ولايته الأولى، يتابع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حالياً من منتجعه الخاص “مارالاغو” في ولاية فلوريدا، أدق تفاصيل العملية العسكرية الجوية التي تنفذها القوات الأمريكية ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني. وأكدت مصادر من داخل البيت الأبيض أن “مارالاغو” تحول عملياً إلى مقر مؤقت لإدارة الأزمة الدولية، مع تجهيز غرف اتصالات مؤمنة تربط الرئيس مباشرة بغرفة العمليات في “البنتاغون”.
القيادة من “البيت الأبيض الشتوي”
أفادت تقارير لمراسلينا في واشنطن، ومنهم ناديا البلبيسي، بأن اختيار ترمب لمارالاغو لمتابعة الضربة يعكس ثقته في فريق الأمن القومي المحيط به، حيث يرافقه كبار المستشارين العسكريين. ورغم تواجده في فلوريدا، إلا أن الرئيس يقود اتصالات مكثفة مع قادة دوليين لتنسيق المواقف بعد الرد الإيراني الصاروخي الذي طال قواعد أمريكية في المنطقة.
ساعة الصفر وما بعدها
أشارت المصادر إلى أن ترمب تلقى تقارير أولية حول تدمير منصات إطلاق صواريخ باليستية ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري. ومن المتوقع أن يوجه الرئيس خطاباً للأمة خلال الساعات القادمة لتوضيح أهداف العملية العسكرية، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه “المواجهة المباشرة” من تغيير في توازنات القوى في الشرق الأوسط.
تداعيات فورية
- الاستنفار الأمني: رفع درجة الاستعداد في كافة القواعد الأمريكية حول العالم.
- الأسواق العالمية: ارتباك واضح في بورصات الطاقة والذهب عقب تأكيد قيادة ترمب للعملية من فلوريدا.
- الدبلوماسية: تحركات عاجلة في مجلس الأمن لمحاولة احتواء الموقف قبل انزلاقه لحرب إقليمية شاملة.
من رأيي:
إدارة ترمب للأزمات من مارالاغو ليست مجرد “بروتوكول”، بل هي رسالة سياسية مفادها أن القيادة الأمريكية حاضرة وفعالة من أي مكان. لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الرئيس الآن ليس في دقة الضربة العسكرية، بل في القدرة على السيطرة على “كرة الثلج” المتدحرجة، ومنع تحول هذه الضربات الجراحية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد قد لا يرغب فيها الناخب الأمريكي.

