اخبار العالم

ليلة قلقة في “عروس الشمال”.. شظايا صاروخية تهز شارع الهاشمي بإربد والاستنفار سيد الموقف

كتبت: نجلاء فتحي

​في تطور ميداني لافت يعكس اتساع شظايا الصراع الإقليمي، استيقظت مدينة إربد الأردنية، مساء السبت 28 فبراير 2026، على وقع سقوط بقايا وشظايا صاروخية في شارع الهاشمي الحيوي بوسط المدينة. الحادث الذي وقع على بُعد نحو 70 كيلومترًا شمال العاصمة عمّان، تسبب في حالة من الذعر وأضرار مادية محدودة بالممتلكات، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع إصابات بشرية.

طوق أمني وإجراءات احترازية مشددة

​فور وقوع الحادث، هرعت الأجهزة الأمنية وفرق الهندسة التابعة للقوات المسلحة الأردنية إلى الموقع، حيث تم اتخاذ الإجراءات التالية:

  • إغلاق الشارع: فرض طوق أمني كامل وإغلاق شارع الهاشمي أمام حركة المشاة والمركبات.
  • تطهير الموقع: البدء في عمليات مسح شاملة لرفع الحطام والتأكد من عدم وجود مواد متفجرة أو شظايا غير منفجرة تشكل خطراً على السلامة العامة.
  • التحقيق الفني: باشرت الجهات المختصة فحص بقايا الحطام لتحديد نوعية الصاروخ ومصدره، في ظل التصعيد العسكري العنيف الذي تشهده المنطقة بين إيران وإسرائيل.

الأردن في قلب “العاصفة الإقليمية”

​تأتي هذه الواقعة لتؤكد مجدداً أن المملكة ليست بمنأى عن التداعيات الجيوسياسية المتسارعة. ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الشظايا قد تكون ناتجة عن عمليات اعتراض جوي لصواريخ كانت تعبر الأجواء الأردنية، مما يضع الدفاعات الجوية في حالة استنفار قصوى (Level 1) لحماية السيادة الوطنية من أي اختراقات.

من رأيي:

سقوط الشظايا في قلب منطقة مأهولة بالسكان مثل شارع الهاشمي هو جرس إنذار خطير. الأردن، بموقعه الجغرافي الحساس، يدفع ثمن “جغرافيا الحرائق” المحيطة به. الثقة في القوات المسلحة الأردنية كبيرة، لكن التحدي يكمن في كيفية تحييد الأجواء الأردنية تماماً عن صراع لا ناقة للمملكة فيه ولا جمل، وضمان ألا تتحول سماء “عروس الشمال” إلى ساحة لتصفية الحسابات الصاروخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى