تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي والمصري

كتبت/ دعاء ايمن
يتوقع خبراء الاقتصاد أن تؤثر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصادات المحلية والإقليمية والدولية، لكن شدة هذه التأثيرات تعتمد على مدة ونطاق الحرب. وأوضح الدكتور فخري الفقي أن النفط سيكون الأكثر تأثراً، خاصة وأن إيران دولة منتجة للبترول، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، ويزيد أعباء مصر كونها مستورداً رئيسياً للمنتجات البترولية، ما ينعكس على الميزانية والدعم وسلاسل الإمداد والتوريد وتكاليف النقل.
كما حذر الفقي من احتمال ارتفاع التضخم عالمياً ومحلياً، وارتفاع أسعار السلع وزيادة تكلفة الإنتاج نتيجة تغير أسعار المستلزمات المستوردة، مع ارتفاع محتمل لسعر الدولار بسبب اختلالات سوق الصرف. وأضاف أن الحرب تزيد المخاطر على القدرة على الاقتراض الخارجي وإصدار السندات الدولية، وتؤثر على مؤشرات الاقتصاد المصري مثل النمو والاستثمار والفائدة والتضخم وعجز ميزان المدفوعات.
من جانبها، قالت الدكتورة يمن الحماقي إن مصر تواجه عبئاً إضافياً بسبب اعتمادها على الاستيراد الثلاثي للمنتجات البترولية مقارنة بما تصدره، محذرة من خروج الأموال الساخنة من السوق، مطالبة بتنويع مصادر النقد الأجنبي وتعميق القدرات الإنتاجية. وأضافت أن تأثير الحرب على تحويلات المصريين بالخارج سيكون محدوداً، لكن الإيرادات السياحية قد تتأثر سلبياً.
أما الدكتور وليد جاب الله، فأكد أن آثار الحرب تعتمد على طول الفترة الجغرافية والزمنية للعمليات، فكلما امتدت الحرب، ازدادت المخاطر على سلاسل الإمداد والأسواق العالمية، بما في ذلك أسواق المال والطاقة والذهب والغذاء والنقل، مع ارتفاع التضخم وتراجع الاستثمار المباشر، واتجاه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، ما يضعف نمو الاقتصاد العالمي ويزيد من تأثيره السلبي على المنطقة.
ما رأيك في تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على اقتصاد مصر؟ شاركنا رأيك في التعليقات.