اخبار العالم

زلزال في “الأمن الداخلي”.. ترامب يطيح بكريستي نويم ويستدعي “المقاتل” ماركواين مولين لتنفيذ أجندة “أمريكا أولاً”

بقلم: نجلاء فتحي

​في خطوة مفاجئة أعادت ترتيب أوراق الإدارة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس 5 مارس 2026، عن إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها، وتعيين السيناتور الجمهوري القوي عن ولاية أوكلاهوما، ماركواين مولين، خلفاً لها في واحدة من أهم الحقائب الوزارية داخل حكومته.

​وعبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف ترامب عن الدور الجديد لنويم، موضحاً أنها ستتولى منصب المبعوثة الخاصة لمبادرة “درع الأمريكتين” (Shield of the Americas)، وهي خطة أمنية استراتيجية جديدة تركز على نصف الكرة الغربي، ومن المقرر الإعلان عن تفاصيلها الكاملة قريباً في ولاية فلوريدا. وأثنى ترامب على جهود نويم، واصفاً إياها بأنها كانت “الوجه الإعلامي الصلب” للإدارة في ملفات الهجرة المعقدة وعمليات الترحيل الكبرى.

ماركواين مولين.. من حلبة المصارعة إلى قيادة الأمن القومي

​وقع اختيار ترامب على السيناتور ماركواين مولين، المعروف بكونه الأمريكي الأصلي الوحيد في مجلس الشيوخ وأحد أشرس المدافعين عن حركة “MAGA”. وأكد ترامب أن مولين يمتلك “الشجاعة والخبرة الميدانية” اللازمة لدفع أجندة “أمريكا أولاً” إلى آفاق جديدة، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة. ويحتاج تعيين مولين الآن إلى مصادقة مجلس الشيوخ ليبدأ مهامه رسمياً بشكل دائم.

إرث “نويم” ومستقبل الوزارة

​يُذكر أن كريستي نويم، حاكمة ولاية ساوث داكوتا السابقة، كانت حجر الزاوية في تنفيذ سياسات ترامب الصارمة بشأن الهجرة، حيث قادت حملات وطنية ومؤتمرات صحفية مكثفة للترويج لإجراءات الترحيل. ويرى مراقبون أن نقلها لمبادرة “درع الأمريكتين” قد يشير إلى رغبة ترامب في توسيع نطاق سيطرته الأمنية لتشمل الجوار الإقليمي، بينما يهدف تعيين مولين إلى “عسكرة” أكبر لوزارة الأمن الداخلي وضمان تنفيذ القرارات الرئاسية بسرعة وحزم.

​تأتي هذه التغييرات في توقيت حساس، حيث يراقب الشارع الأمريكي والمجتمع الدولي مدى تأثير هذا التغيير القيادي على ملفات الحدود الحساسة والعلاقات مع دول الجوار، وسط تساؤلات حول ما إذا كان مولين سيتبنى نهجاً أكثر راديكالية من سلفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى