مصر مباشر - الأخبار

بعد استهداف المواقع النووية.. وكالة الطاقة الدولية: الإعتماد على روسيا كان “خطيئة استراتيجية” وأوروبا في مأزق.

بقلم : هند الهواري

 

في قراءة كاشفة لتبعات الإنفجار العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره على أمن الطاقة العالمي، أطلق مدير وكالة الطاقة الدولية سلسلة من التصريحات الصادمة من العاصمة الفرنسية باريس، مؤكداً أن العالم يواجه “أزمة وصول” لا “أزمة وفرة”.

 

وفجّر مدير الوكالة مفاجأة مفادها أن الأسواق العالمية تمتلك حالياً وفرة في المعروض وفائضاً نفطياً كافياً، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في “الخدمات اللوجستية” وتداول الشحنات، التي أصيبت بالشلل نتيجة العمليات العسكرية المتبادلة وإغلاق المجالات الجوية والبحرية. وأشار إلى أن الجهود الدولية منصبة حالياً لضبط الأسواق في مواجهة “الفوضى الراهنة” التي تهدد سلاسل الإمداد.

 

ووجه المسؤول الدولي انتقادات حادة للسياسات الأوروبية السابقة، واصفاً الاعتماد الكلي على الطاقة الروسية بـ “الخطأ الاستراتيجي والاقتصادي الكارثي”. وأوضح أن ترك مفاتيح الطاقة في يد موسكو جعل القارة العجوز هشة أمام الأزمات، مشدداً على أن أوروبا ستظل مضطرة لاستيراد النفط والغاز المسال لسنوات قادمة، ما لم تسرع في تطوير قطاعات الطاقة النظيفة والتقليدية معاً.

 

 

وكشف مدير الوكالة أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط أعاد طرح تساؤلات “موجعة” في الدوائر الغربية حول إمكانية العودة للغاز الروسي كبديل اضطراري، رغم الخلافات السياسية. يأتي ذلك في وقت استضافت فيه باريس اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الحرب الحالية على موازين القوى في سوق الطاقة العالمي، وسط تأكيدات بأن الحل الوحيد يكمن في تنويع المصادر وتقوية البنية التحتية اللوجستية.

 

سؤال للقارئ

“النفط موجود لكن ‘طرق الوصول’ مغلقة بسبب الصراع.. هل تعتقد أن أوروبا ستنحني للعاصفة وتعود للغاز الروسي، أم أن هذه الأزمة ستكون المحفز الأكبر للتحول نحو الطاقة البديلة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى