السعودية تعيد فتح باب الصادرات اللبنانية

بقلم / هند الهواري
جاء توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف صادرات لبنان إلى المملكة بعد طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، في خطوة تعكس تحركًا تدريجيًا نحو إعادة ضبط العلاقات الإقتصادية بين البلدين بعد سنوات من الفتور.
ويبدو أن القرار يرتبط برغبة في إعادة تنشيط القنوات التجارية مع لبنان، بالتوازي مع إشارات متكررة من بيروت حول اتخاذ إجراءات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنظيم ملف التصدير، بما يحد من المخاوف السابقة المرتبطة بالتهريب أو ضعف الرقابة على بعض السلع.
سياسيًا، تحمل الخطوة دلالة تتجاوز الجانب التجاري، إذ تعكس انفتاحًا سعوديًا محسوبًا على إعادة بناء العلاقات مع لبنان وفق شروط ترتبط بإصلاحات داخلية واستقرار مؤسسات الدولة، وهو ما يظهر في الخطاب الرسمي الذي يربط الدعم السعودي بـ“خطوات إيجابية” من الجانب اللبناني.
في المقابل، تحتاج بيروت إلى الاستفادة من أي انفراجة في العلاقات الاقتصادية لإعادة تحريك صادراتها نحو الأسواق الخليجية، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد منذ سنوات أثرت على مختلف القطاعات الإنتاجية.
وفي المحصلة، يبدو أن القرار يمثل بداية مسار تدريجي لإعادة تطبيع العلاقات الاقتصادية، لكنه يظل مرتبطًا بوتيرة الإصلاحات اللبنانية وقدرة الدولة على ضبط الملفات التي كانت سببًا في توقف الصادرات سابقًا.