تصعيد دراماتيكي في لبنان: إنزال إسرائيلي بالبقاع ونزوح جماعي غير مسبوق تحت النيران

بقلم:عبدالله طاهر
شهدت الساحة اللبنانية في الساعات الأخيرة تحولاً ميدانياً خطيراً، مع ورود أنباء عن تنفيذ قوة إسرائيلية عملية إنزال بري في بلدة النبي شيت الواقعة في قلب البقاع اللبناني. وتزامن هذا التطور النوعي مع اندلاع اشتباكات عنيفة مع عناصر من حزب الله، وفقاً لما أفادت به مصادر إعلامية ميدانية، مما يؤشر على انتقال المواجهة إلى مرحلة “الالتحام المباشر” في عمق الأراضي اللبنانية.
حصيلة ثقيلة من الضحايا
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ خمسة أيام. وأكدت الوزارة أن القصف الذي بدأ فجر الاثنين 2 مارس واستمر حتى مساء الجمعة 6 مارس، أسفر عن:
- 217 قتيلاً على الأقل.
- 798 جريحاً إصاباتهم متفاوتة الخطورة.
موجة نزوح تكسر الأرقام القياسية
إنسانياً، وصف منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، الوضع الحالي بأنه “غير مسبوق”. وأوضح ريزا أن التحذيرات الإسرائيلية المكثفة أدت إلى حالة من الذعر الشامل، حيث:
-
- نزح نحو 100 ألف شخص إلى الملاجئ الجماعية.
- تم تفعيل 477 ملجأً، شارفت قدرتها الاستيعابية على النفاذ.
- حركة النزوح تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، وأجزاء واسعة من البقاع وجنوب لبنان.
”ما رأيناه خلال اليومين الماضيين وضع لم يسبق له مثيل، الناس يتنقلون في كل الاتجاهات ولا يعرفون إلى أين يذهبون” – عمران ريزا، الأمم المتحدة.
إنذارات الإخلاء واتساع رقعة الصراع
جاء هذا الانفجار في أعداد النازحين عقب إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات “غير مسبوقة” يومي الأربعاء والخميس، طالبت سكان الضواحي الجنوبية لبيروت وسهل البقاع بالرحيل الفوري، مما زاد من وتيرة الارتباك والضغط على مراكز الإيواء التي لم يتبقَّ منها سوى 57 ملجأً قادراً على استقبال المزيد.



