لايتمصر مباشر - الأخبار

ما الرسالة التي ستصل للشعوب الإفريقية بعد مشاهدة فيلم أسد؟

بقلم : د. رشا قلج

أثار فيلم “أسد” جدلاً واسعاً لتجاوزه حدود الفن إلى تشويه تاريخ مصر في القرن التاسع عشر. يوحي الفيلم بأن المصريين مارسوا اضطهاداً عرقياً ممنهجاً ضد الأفارقة السود. وهي سردية قاصرة تختزل قضية معقدة وتخلق انطباعات سلبية لدى الجمهور الدولي والأجيال الإفريقية. خاصة أن التاريخ لا يسجل أي أدلة موثقة على وجود “ثورة للعبيد السود” ضد المصريين بالشكل المعروض.

حقيقة العبودية في مصر

العبودية تاريخياً كانت ظاهرة عالمية ارتبطت بالحروب والصراعات السياسية ولم تقم على أساس اللون أو العرق. شملت هذه الظاهرة في مصر أصولاً متعددة كالشركس والقوقازيين والآسيويين والأفارقة. بل إن المماليك أنفسهم كانوا عبيداً عسكريين قبل حكمهم للدولة. وكان الأجدر بصناع العمل تنويه المشاهدين بأن القصة من وحي الخيال بدلاً من حصرها في صراع ثنائي غير حقيقي.

السينما المصرية وتحديات القوة الناعمة

رفض العبودية لا يعني قبول تزييف التاريخ وإغفال دور مصر المحوري في دعم القارة الإفريقية. تمتلك دول كبرى كالصين وعياً تاماً بقوتها الناعمة وتوظف السينما لإبراز التعاون والصداقة مع الشعوب الإفريقية. الفن أداة عظيمة للدفاع عن الكرامة الإنسانية. لكنه يملك القدرة على تحقيق ذلك دون الحاجة لتشويه الحقائق أو زرع الجفاء بين الأشقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com