الإقتصاد

مصر تقترب من الـ 109 ملايين.. زيادة 750 ألف نسمة في 196 يوماً (رصد شامل للمحافظات)

بقلم: أروى الجلالي

​تواصل الساعة السكانية في مصر دورانها المتسارع، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن قفزة جديدة في عدد السكان بلغت 750 ألف نسمة خلال فترة وجيزة لم تتجاوز 196 يوماً، ليصل إجمالي سكان الجمهورية إلى 108 ملايين و750 ألف نسمة بنهاية فبراير 2026.

​رحلة الـ 750 ألفاً: مراحل الزيادة الزمنية

​تُظهر السلسلة الزمنية وتيرة شبه ثابتة للنمو السكاني، حيث استغرقت مصر فترات زمنية متقاربة لإضافة كل ربع مليون نسمة. فبعد أن سجلت البلاد 108 ملايين نسمة في منتصف أغسطس الماضي، لم تمر سوى 59 يوماً حتى أُضيف الربع مليون الأول في أكتوبر، ثم تلاه الربع مليون الثاني في ديسمبر بعد 67 يوماً، وصولاً إلى الزيادة الأخيرة التي سجلت في فبراير بعد 70 يوماً فقط، لتستقر الحصيلة عند 108.750 مليون نسمة.

​”نادي الملايين”: خريطة التوزيع السكاني بالمحافظات

​لا تزال المحافظات الكبرى تسيطر على نصيب الأسد من التوزيع السكاني، حيث تتربع القاهرة على العرش بـ 10.5 مليون نسمة، تليها الجيزة بـ 9.8 مليون نسمة، ثم الشرقية بـ 8.2 مليون نسمة. وفي إقليم الدلتا، جاءت الدقهلية بـ 7.2 مليون نسمة والبحيرة بـ 7.1 مليون نسمة.

​أما في صعيد مصر، فقد تصدرت المنيا المشهد بـ 6.6 مليون نسمة، تليها سوهاج بـ 6 ملايين، ثم أسيوط بـ 5.3 مليون نسمة. وفي الوقت نفسه، سجلت المحافظات الحضرية والساحلية أرقاماً كبيرة، حيث بلغت القليوبية 6.3 مليون نسمة، والإسكندرية 5.7 مليون نسمة، والغربية 5.6 مليون نسمة.

​محافظات الحدود.. الكثافة الأقل

​على الجانب الآخر، تظل محافظات الحدود هي الأقل سكاناً رغم مساحاتها الشاسعة، حيث تتصدر جنوب سيناء قائمة الأقل كثافة بـ 119.8 ألف نسمة فقط، تليها الوادي الجديد بـ 276 ألفاً، والبحر الأحمر بـ 418.8 ألفاً، وشمال سيناء بـ 476.6 ألف نسمة. وتراوحت أعداد السكان في مدن القناة بين السويس (813.5 ألف) وبورسعيد (804.1 ألف) والإسماعيلية (1.5 مليون).

​رؤية تحليلية: مولود كل 22 ثانية وتحدي الموارد

​من وجهة نظري المهنية، هذه الأرقام تعني أننا بصدد زيادة سكانية تلتهم جزءاً كبيراً من عوائد التنمية الاقتصادية. إن إضافة 750 ألف نسمة في أقل من 7 أشهر تتطلب بناء آلاف الفصول الدراسية والمستشفيات الجديدة وتوفير حصص إضافية من السلع التموينية ومياه الشرب. الزيادة تتركز في محافظات “الوجه القبلي” و”الدلتا” بشكل مكثف، مما يضع عبئاً لوجستياً على المرافق العامة، ويجعل من “الاستراتيجية الوطنية للسكان” ضرورة حتمية لضبط هذا النمو بما يتناسب مع الموارد المتاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى