الإقتصاد

خسائر فادحة وعام اقتصادي ضائع.. إسرائيل تدرس تدشين “صندوق دفاع” لمواجهة تكاليف الحرب على إيران

كتبت/ نجلاء فتحي

​كشفت تقارير عبرية عن دخول الاقتصاد الإسرائيلي نفقاً مظلماً من التحديات المالية، مع دراسة حكومة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش إنشاء صندوق طوارئ خاص ضمن الموازنة لتمويل العمليات العسكرية المستعرة ضد إيران. وتأتي هذه الخطوة في وقت ينزف فيه الاقتصاد الإسرائيلي نحو 1.5 مليار شيكل يومياً (حوالي 410 مليون دولار) لتغطية نفقات الهجمات الجوية والدفاعات الصاروخية واللوجيستيات العسكرية.

فاتورة الحرب: أرقام صادمة

وفقاً لما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد بلغت الخسائر المباشرة للحرب حتى اليوم الثامن نحو 15 مليار شيكل (قرابة 4.88 مليار دولار). وتتصاعد المخاوف من سيناريوهات أكثر قتامة؛ حيث تشير التوقعات إلى:

  • التكلفة الإضافية: قد تصل التكلفة إلى 42 مليار شيكل إضافية حال استمرار العمليات لأربعة أسابيع أخرى، وهو الجدول الزمني الذي لمّح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء المواجهة.
  • عجز الموازنة: تتوقع وزارة الدفاع قفزة في العجز لتصل إلى 4.5% – 5% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة السقف المستهدف سابقاً عند 3.9%.
  • الدين العام: يهدد هذا الإنفاق الضخم برفع نسبة الدين العام، مما قد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل مجدداً.

خلافات حول ميزانية الدفاع

من المتوقع أن يتقدم سموتريتش بمقترح لمجلس الوزراء لزيادة ميزانية الدفاع بمليارات الشواكل عبر اقتطاعات مؤلمة من مخصصات الوزارات الخدمية والاجتماعية. ورغم ذلك، يرى خبراء عسكريون أن هذه المبالغ قد لا تفي بالاحتياجات الفعلية للجيش، خاصة مع الاستهلاك الكثيف لصواريخ الاعتراض (مثل تامير وأرو) التي تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات، واستمرار استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط مما يشل قطاعات التكنولوجيا والبناء والزراعة.

رؤية تحليلية

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي في عام 2026 ما يصفه المحللون بـ “العام الضائع”؛ فبجانب التكاليف العسكرية المباشرة، يعاني السوق من توقف شبه كامل للسياحة وتراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية بقطاع الهايتك (High-Tech). إن الاعتماد على “صناديق الدفاع” وتعديل الموازنة قد يسكن الأزمة مؤقتاً، لكن استمرار الحرب لأسابيع إضافية قد يضع إسرائيل أمام أزمة مالية خانقة، تجعل من “النصر العسكري” -حال تحققه- فوزاً باهظ الثمن اقتصادياً واجتماعياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com