السيسي يطلق “صافرة إنذار”: تداعيات حرب المنطقة تهدد الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة

بقلم: هند الهواري
أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحذيرات شديدة اللهجة حول مآلات الصراع الراهن في المنطقة، مؤكداً أن الإقليم يمر بمرحلة هي الأصعب في تاريخه الحديث. وجاءت تصريحات الرئيس اليوم، الأحد 8 مارس 2026، لترسم خارطة طريق للمخاطر المحتملة، مشدداً على ضرورة وضع حد للعمليات العسكرية في أقرب وقت ممكن لتجنب سيناريوهات كارثية قد تعصف باستقرار الدول ومقدرات الشعوب.
أزمة اقتصادية عالمية تلوح في الأفق
وحذر الرئيس السيسي، خلال حديثه في حفل إفطار أكاديمية الشرطة، من أن استمرار أمد الحرب لن يتوقف تأثيره عند الحدود الجغرافية للصراع، بل سيمتد ليضرب مفاصل الاقتصاد العالمي المنهك بالفعل. وأشار بوضوح إلى أن العالم قد يواجه أزمة اقتصادية طاحنة، مدفوعة بتوقعات القفزات غير المسبوقة في أسعار المنتجات البترولية وطاقة الإمداد، مما سيضاعف الأعباء المعيشية على الدول والمواطنين على حد سواء، خاصة في ظل الاعتماد الدولي الكثيف على موارد الطاقة من هذه المنطقة الحيوية.
أمن الطاقة العالمي على المحك
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتزايد فيه التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك. ويعكس الموقف المصري دور القاهرة المحوري في التحذير من مغبة الانزلاق نحو صراع بري أو استهداف للمنشآت النفطية والنووية، وهو ما قد يؤدي إلى شلل في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاعات جنونية في تكلفة الشحن والإنتاج الصناعي.
دعوة للوحدة والوعي الوطني
وفي سياق خطابه، شدد الرئيس على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب المصري والعمل بحكمة للتنبه للمستقبل، مؤكداً أن السنوات الخمس الأخيرة كانت صعبة اقتصادياً بسبب الأزمات المتلاحقة، لكن مصر تمكنت من تجاوزها. وطالب بضرورة الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، مشيداً بدور وزارة الداخلية في استعادة عافيتها وتطوير منظومتها الأمنية كجزء من تصور شامل لحماية أمن الوطن والمواطنين في ظل هذه الظروف الإقليمية المتلاحقة.



