تمديد حظر استيراد السكر المكرر حتى نهاية أبريل لدعم الإنتاج المحلي
أصدر محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قرارًا بمد العمل بحظر استيراد السكر المكرر لأغراض الاتجار حتى نهاية شهر أبريل المقبل، في خطوة تستهدف تنظيم حركة الاستيراد وضبط الأسواق المحلية، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية في قطاع إنتاج السكر.
ويأتي القرار في إطار جهود الدولة للحفاظ على استقرار السوق المحلي ومنع حدوث تكدس في المعروض من السكر المستورد، بما قد يؤثر سلبًا على المنتج المحلي، خاصة في ظل الزيادة الملحوظة في معدلات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.
خلفية القرار والإجراءات السابقة
وكانت مصلحة الجمارك المصرية قد بدأت في 16 نوفمبر الماضي تنفيذ قرار مماثل صدر عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية السابق حسن الخطيب، يقضي بحظر استيراد السكر المكرر لأغراض تجارية لمدة ثلاثة أشهر.
وبموجب ذلك القرار، تم السماح بالاستيراد فقط في الحالات التي تحصل على موافقة استيرادية مسبقة، على أن يتم تحديد الكميات المطلوبة بعد اعتمادها من وزيري التموين والاستثمار والتجارة الخارجية، بما يضمن توازن السوق بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الفعلية للاستهلاك.

زيادة ملحوظة في الإنتاج المحلي
يأتي تمديد قرار الحظر استنادًا إلى مؤشرات رسمية نقلها اتحاد الغرف التجارية المصرية خلال أكتوبر الماضي، والتي كشفت عن تحقيق طفرة في إنتاج السكر داخل مصر.
ووفقًا لهذه البيانات، ارتفع إنتاج السكر في الموسم المنتهي في أغسطس الماضي بنسبة بلغت نحو 34%، ليصل إجمالي الإنتاج إلى حوالي 2.964 مليون طن، مقارنة بنحو 2.215 مليون طن خلال موسم إنتاج عام 2024.
ويرجع هذا الارتفاع إلى التوسع الكبير في زراعة بنجر السكر وزيادة المساحات المزروعة، إلى جانب تطوير أساليب الإنتاج والتصنيع، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة السوق المحلي على تلبية جزء كبير من الطلب.
دعم الصناعة الوطنية وتحقيق التوازن في السوق
ويرى خبراء اقتصاديون أن تمديد حظر استيراد السكر المكرر يعد خطوة مهمة لحماية المنتج المحلي ومنح المصانع الوطنية فرصة أكبر لتصريف إنتاجها، خاصة مع زيادة الطاقة الإنتاجية خلال المواسم الأخيرة.
كما يسهم القرار في تحقيق التوازن بين العرض والطلب داخل السوق المصري، ويحد من التقلبات السعرية التي قد تنتج عن زيادة الاستيراد في فترات معينة.
ومن المتوقع أن تستمر الجهات المعنية في متابعة تطورات سوق السكر خلال الأشهر المقبلة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة التي تضمن استقرار الأسعار وتوفير السلعة للمواطنين دون التأثير على الصناعة المحلية.
اقرأ أيضا: تراجع سعر طن السكر في مصر رغم ارتفاعه عالميًا