الإقتصاد

لحماية “الذهب الأبيض” المصري.. قرار رسمي بتمديد حظر استيراد السكر المكرر حتى نهاية أبريل 2026

بقلم: أروى الجلالي

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين الصناعة الوطنية وتحقيق التوازن في الأسواق، أصدر الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قراراً بمد العمل بحظر استيراد السكر المكرر بغرض الاتجار حتى نهاية شهر أبريل المقبل. ويأتي هذا القرار كجزء من رؤية الدولة لضبط إيقاع السوق المحلية، وضمان عدم إغراقها بمنتجات خارجية قد تؤثر سلباً على مكاسب الإنتاج المحلي المتنامي.

تسلسل القرار.. من “حسن الخطيب” إلى “محمد فريد”

​بدأ المسار التنظيمي لهذا الملف في 16 نوفمبر الماضي، حين أصدر وزير الاستثمار السابق حسن الخطيب قراراً بحظر الاستيراد التجاري لمدة ثلاثة أشهر. ومع تولي الدكتور محمد فريد الحقيبة الوزارية، جاء قرار التمديد ليعكس استمرارية السياسة الحمائية للمنتج المصري، مع الإبقاء على استثناءات محددة تتطلب موافقة استيرادية مسبقة ومعتمدة من وزارتي التموين والتجارة الخارجية لضمان تلبية الاحتياجات الحرجة فقط.

طفرة الإنتاج: زيادة 34% في موسم 2025

​استند قرار التمديد إلى مؤشرات رقمية قوية كشف عنها اتحاد الغرف التجارية، وأبرز ملامحها:

  • حجم الإنتاج: قفز إنتاج السكر في مصر ليصل إلى 2.964 مليون طن بنهاية أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 2.215 مليون طن في موسم 2024.
  • سر الطفرة: يُعزى هذا النمو الكبير إلى التوسع الأفقي والرأسي في زراعة بنجر السكر، وزيادة المساحات المنزرعة به، مما عزز من قدرة المصانع المحلية على سد الفجوة الاستهلاكية.
  • الاكتفاء الذاتي: تقترب مصر بخطى ثابتة من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، مما يقلل الضغط على العملة الصعبة الموجهة للاستيراد.

تحليل المشهد:

يمثل تمديد حظر الاستيراد “قبلة حياة” للمزارعين والمصانع الوطنية؛ فهو يضمن تصريف الإنتاج المحلي الوفير بأسعار عادلة، ويمنع التقلبات السعرية الناتجة عن المضاربات الاستيرادية. ومع دخول موسم الحصاد الجديد، تضع الدولة استقرار “سلة الغذاء” للمواطن المصري على رأس أولوياتها، معتبرة أن دعم زراعة البنجر وقصب السكر هو خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي القومي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى