الجمعية المصرية للزراعة الحيوية تصل إلى 40 ألف مزارع وتعزز النمو المستدام في مصر

بقلم: رحاب أبو عوف
وسط اهتمام متزايد بالزراعة المستدامة وتحقيق التنمية الريفية، أعلنت الجمعية المصرية للزراعة الحيوية (EBDA) عن وصول عدد مزارعيها إلى 40 ألف مزارع في مختلف محافظات الجمهورية، في خطوة تعكس التوسع المتسارع لنموذج الزراعة الحيوية ودوره في تحسين سبل عيش المزارعين.
مسيرة النمو والإنجازات
بدأت المبادرة عام 2021 بعدد 500 مزارع فقط في مزرعة الواحات، لتتوسع تدريجيًا على مستوى الجمهورية بدعم شبكة من المهندسين الزراعيين الميدانيين. تقدم الجمعية نموذجًا متكاملًا يجمع بين تحسين خصوبة التربة، وتعزيز مرونة المزارع، وتثبيت الكربون، والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب دعم التحول نحو الطاقة المتجددة واستقرار الدخل.
كما نظمت الجمعية سلسلة منتديات “أبطال المناخ” بجامعة هليوبوليس عام 2025، لتكريم المزارعين الرياديين في تطبيق ممارسات الزراعة الحيوية وتعزيز استدامة الأراضي الزراعية. وقدمت الفعاليات عملًا فنيًا يعكس رحلة النمو الجماعي وروح التعاون بين أعضاء الجمعية.
الزراعة الحيوية والعمل المناخي
يسهم مزارعو الجمعية بشكل فعال في جهود العمل المناخي، من خلال تطبيق ممارسات زراعية تجديدية بالتعاون مع مركز البصمة الكربونية بجامعة هليوبوليس، ما يتيح إنتاج أرصدة كربونية موثقة وفق معيار “اقتصاد المحبة”، ويوفر عوائد مالية مباشرة للمزارعين، ويعزز الربط بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية.
كما تسهم هذه الممارسات في تقليل الاعتماد على المدخلات الصناعية وخفض تكاليف الإنتاج، ما يدعم توازنًا سعريًا بين المنتجات الحيوية والتقليدية ويجعلها أكثر إتاحة للمستهلكين.
دعم الشركاء والخطط المستقبلية
تستفيد الجمعية من شبكة شراكات مع Organic Egypt، مركز البصمة الكربونية، SDF، مركز الصحة التكاملية، COAE، وEcoHealth لتوفير منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات الفنية والتنمية المجتمعية والحفاظ على البيئة.
وأكد حلمي أبو العيش، الرئيس التنفيذي لسيكم القابضة، أن الوصول إلى 40 ألف مزارع يعكس التزامًا جماعيًا بتمكين المجتمعات الزراعية في مصر، مشيرًا إلى أن الجمعية تستهدف الوصول إلى 250 ألف مزارع بحلول 2030، لتعزيز منظومة الزراعة المستدامة وتحقيق تنمية ريفية شاملة.
من رأيك:
نجاح الجمعية في التوسع بهذا الشكل خلال أربع سنوات فقط يوضح أن التخطيط الاستراتيجي والشراكات الفاعلة هما أساس تطوير الزراعة المستدامة، ويعكس أثرًا إيجابيًا مباشرًا على حياة المزارعين والبيئة المحلية.



