عندما يسطر التاريخ معاني الصمود.. قصة البطل المحارب محمود عبد الجواد القاضي

إعداد/ محمد الشريف
تتجدد حكايات البطولات الفدائية في ذكرى نصر السادس من أكتوبر المجيد، لتروي صفحات ناصعة من التضحية والفداء لرجال القوات المسلحة الأبطال.
ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز اسم ابن الصعيد البسيط، المقاتل محمود عبد الجواد محمد أحمد القاضي، الذي خُلّد اسمه في واحدة من أعظم ملاحم الصمود والعسكرية المصرية الحديثة؛ وهي “معركة كبريت” الخالدة.
بدأت ملحمة البطل مع انطلاق شرارة حرب أكتوبر عام 1973، ضمن مهام الكتيبتين اللتين أُسندت إليهما مهمة التصدي للقوات الإسرائيلية وتأمين خطوط الإمداد والممرات الاستراتيجية. وتحت غطاء نيراني كثيف من المدفعية المصرية الباسلة، عبر الأبطال مياه البحيرات المرة الصغرى وسط ظروف بالغة التعقيد، واضعين أرواحهم على أكفهم تلبية لنداء الوطن.
إقتحام النقطة الحصينة وبداية ملحمة الـ 114 يوماً
ومع حلول مساء التاسع من أكتوبر، تحركت الكتيبة المصرية في سرية تامة وانطلق الهجوم الحاسم في تمام الساعة التاسعة والنصف، حيث اهتزت الأرض تحت أقدام الأبطال واقتحموا المواقع الإسرائيلية الحصينة في معركة ضارية واجه فيها البطل محمود عبد الجواد الموت وجهاً لوجه. وأسفر الهجوم الباسل عن أسر عشرات الجنود الإسرائيليين وفرار الباقين مذعورين أمام عزيمة الجندي المصري، لتبدأ عقب ذلك ملحمة الحصار الاسطوري لـ 114 يوماً من الصمود البطولي الذي ظل عالقاً في ذاكرة التاريخ العسكري العالمي.



