عثمان خضير علي الزهراني.. مسيرة سعودية في الخدمات العلاجية وتعزيز تجربة المرضى

كتبت هدى العيسوى
في الوقت الذي أصبحت فيه الخدمات العلاجية لا تقتصر على تقديم الإجراء الطبي، وإنما تمتد لتشمل رحلة المريض كاملة، برز اهتمام عثمان خضير علي الزهراني بتطوير هذا الجانب من خلال مسيرة مهنية بدأت عام 2009، وتركزت على قطاعات زراعة الشعر وجراحات السمنة والتجميل، إلى جانب تنسيق الخدمات العلاجية داخل المملكة وخارجها.
وخلال أكثر من 15 عامًا من العمل، تنوعت تجاربه بين المملكة العربية السعودية وتركيا والبحرين، ليصبح العمل على تنظيم الرحلات العلاجية وتوفير الخدمات المصاحبة لها أحد المحاور الرئيسية في نشاطه المهني.
بدأ الزهراني اهتمامه بالمجال الطبي منذ عام 2009، ومع مرور السنوات اتجه إلى مجالات ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات المرضى، وعلى رأسها جراحات السمنة وزراعة الشعر، مع متابعة مستمرة للتقنيات والتطورات التي يشهدها القطاع الطبي والتجميلي.
ومن خلال «تساهيل للخدمات العلاجية»، عمل على تقديم نموذج للخدمات يجمع بين التنسيق الطبي والخدمات المساندة، بحيث لا يقتصر دور الجهة المنظمة على مساعدة المريض في الوصول إلى الطبيب أو المركز الطبي، وإنما يمتد إلى مجموعة من التفاصيل التي ترافق الرحلة العلاجية.
وتشمل الخدمات جراحات السمنة، وزراعة الشعر، وعمليات التجميل، وتجميل الأسنان، إلى جانب الترجمة الفورية، والإقامة في الفنادق، وخدمات التوصيل والرعاية، والاستشارات المجانية، وبعض الخدمات السياحية المرتبطة بالرحلة العلاجية.
ويولي الزهراني أهمية خاصة لمسألة اختيار الأطباء والمراكز الطبية، باعتبارها من أبرز مراحل الرحلة العلاجية، مع التركيز على التعامل مع أصحاب الخبرة والكفاءة، وتوفير المعلومات التي تساعد المريض على التعرف على الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قراره.
وعلى مستوى حجم النشاط، يشير الزهراني إلى أن مسيرته تضمنت الإشراف على أكثر من 30 ألف عملية تكميم في عدد من الدول، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف عملية تجميل، بينما يتواصل نشاط زراعة الشعر في الرياض بمعدل يتجاوز 100 عملية شهريًا.
كما تجاوز إجمالي عمليات زراعة الشعر التي تم العمل عليها منذ بداية النشاط 10 آلاف عملية، في مؤشر على امتداد النشاط في هذا المجال واستمراره حتى الوقت الحالي.
وبجانب الخدمات العلاجية، أصبح المحتوى الطبي والتوعوي جزءًا من نشاط الزهراني عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقدم معلومات تتعلق بزراعة الشعر وتقنياتها المختلفة، وجراحات السمنة والتجميل، إلى جانب التعريف بالخيارات العلاجية المتاحة خارج المملكة.
ويعتمد هذا المحتوى على تبسيط المعلومات الطبية والخدمية، مع التأكيد على أهمية الاستشارة والتقييم الطبي المتخصص، خاصة أن طبيعة الإجراءات الطبية تختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن تحديد الخيار المناسب دون تقييم المختصين.
كما يرتبط جانب من المحتوى بتجربة العلاج في تركيا، والتعريف بمراحل الرحلة العلاجية، بدءًا من البحث عن الطبيب والمركز المناسب، مرورًا بالتنسيق والترجمة والإقامة والتنقل، ووصولًا إلى المتابعة والخدمات المساندة.
وشهدت السنوات الماضية أيضًا مساهمة الزهراني في دعم عشرات الأطباء السعوديين الموجودين في الخارج، إلى جانب العمل على تسهيل حصول السعوديين على خدمات جراحات السمنة خارج المملكة ضمن برامج للسياحة العلاجية وبأسعار مخفضة.
ويركز الزهراني في رؤيته للعمل على أن تكون تجربة المريض متكاملة، بحيث يجد إلى جانب الخدمة الطبية مجموعة من الخدمات التي تساعده على تجاوز الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بالعلاج خارج المملكة.
ومع تطور النشاط، انتقلت الشركة إلى مرحلة جديدة تحت اسم «تساهيل أدفانس كير»، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة مقرها الرياض، وتحمل الرقم الوطني الموحد 7054838763.
وتأتي «تساهيل أدفانس كير» امتدادًا للنشاط السابق لـ«تساهيل للخدمات العلاجية»، التي كانت تُعرّف نفسها كمنشأة سعودية تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة، وتحمل السجل التجاري رقم 1010441535.
ويواصل عثمان خضير علي الزهراني من خلال المرحلة الجديدة اهتمامه بمجال الخدمات العلاجية، مع التركيز على تطوير تجربة المريض، ومتابعة التقنيات الحديثة في زراعة الشعر وجراحات السمنة والتجميل، إلى جانب صناعة المحتوى الطبي والتوعوي.
وبالنسبة للزهراني، فإن العمل في الخدمات العلاجية يرتبط بثلاثة محاور أساسية: جودة الخدمة، وحسن اختيار مقدمي الرعاية الطبية، وتوفير تجربة منظمة للمريض. ومن خلال هذه الرؤية، يواصل تطوير نشاطه في قطاع يشهد توسعًا مستمرًا في خيارات العلاج والخدمات المرتبطة بها داخل المملكة وخارجها.



