فيصل بن فرحان يواجه طهران بالحقيقة: كيف ترفع ‘راية الإسلام’ وتضرب الدول الإسلامية؟”

بقلم : هند الهواري
في هجوم دبلوماسي هو الأعنف والأكثر صراحة، وضع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان النظام الإيراني أمام “مرآة الحقيقة”، متسائلاً عن التناقض الصارخ بين الشعارات الدينية التي ترفعها طهران وبين أفعالها العسكرية التي تستهدف دولاً إسلامية شقيقة.
وتطرق الأمير فيصل بن فرحان في كلمته خلال مؤتمر اليوم إلى قضية جوهرية هزت الأوساط السياسية، حيث تساءل باستنكار: “كيف يمكن لدولة تدعي رفع راية الإسلام وتتحدث باسم الدفاع عن قضاياه، أن تقوم في الوقت ذاته بتوجيه ضربات عسكرية وصواريخ ومسيرات تستهدف أراضي ومنشآت دول إسلامية؟”.
واعتبر وزير الخارجية أن استهداف العمق السعودي والمنشآت الحيوية في دول المنطقة بأسلحة إيرانية، يسقط الأقنعة عن الشعارات الزائفة، مؤكداً أن حماية الإسلام والمسلمين تبدأ باحترام سيادة الجيران وحقن دماء الشعوب، وليس بنشر الفوضى وزعزعة استقرار الدول العربية والإسلامية تحت غطاء الدين.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يمثل “ضربة قوية” للخطاب الإيراني، حيث يسعى الأمير فيصل بن فرحان إلى نزع الشرعية الأخلاقية عن التحركات الإيرانية وتعرية سياستها القائمة على التدخل العسكري في شؤون الدول الشقيقة، مما يضع طهران في مأزق أمام الرأي العام الإسلامي والعالمي.
بهذه الكلمات الحاشدة بالمعاني والدلالات، يكون الأمير فيصل بن فرحان قد نقل المواجهة من “ساحات القتال” إلى “ساحات القيم والأخلاق”، مؤكداً أن ريادة العالم الإسلامي تُبنى بالإعمار والسلام، لا بالصواريخ التي تضل طريقها لتصيب الأشقاء تحت رايات مزيفة.


