ذكاء اصطناعيمصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

فخ «الوحدة 8200».. شقيقان يستخدمان الذكاء الاصطناعي لخداع الاستخبارات الإيرانية بصفقات وهمية

 

 

بقلم: محمد الشريف

 

في واقعة مثيرة تكشف تطور حروب الظل الرقمية، كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، بعد سماح الرقابة بنشر التفاصيل، عن اتهام شقيقين بالاحتيال على جهاز استخبارات إيراني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في واحدة من أخطر قضايا التضليل الرقمي الحديثة.

 

كيف بدأت عملية الخداع؟

انتحال صفة داخل «الوحدة 8200»

أقدم المتهم الرئيسي على انتحال شخصية جندي في الوحدة 8200، وهي وحدة استخبارات سيبرانية نخبوية، بعد سرقة بيانات وصور شخصية حقيقية.

ومن خلال تطبيق Telegram، تواصل مع عميل إيراني وأقنعه بامتلاكه وصولًا مباشرًا إلى معلومات عسكرية شديدة السرية.

 

الذكاء الاصطناعي في قلب العملية

وثائق مزيفة بتقنية متقدمة

اعتمد الشقيقان على أدوات ذكاء اصطناعي، من بينها Grok، لإنشاء وثائق تبدو رسمية، تضمنت مزاعم خطيرة، منها:

تورط إسرائيل في حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي عام 2024.

التخطيط لهجمات وشيكة على بنية تحتية إيرانية.

 

ضحايا حقيقيون لبيانات وهمية

سيناريوهات مفبركة تؤدي لاعتقال أبرياء

لم تتوقف العملية عند بيع المعلومات، بل امتدت إلى اختلاق قصة كاملة عن مواطن إيراني زُعم تورطه في اغتيالات خلال “حرب يونيو 2025”،ما دفع الجانب الإيراني إلى اعتقاله بالفعل، قبل أن يكتشف الخديعة ويُفرج عنه لاحقًا.

 

أرباح مقابل مخاطرة قانونية:

تشير التحقيقات إلى أن الشقيقين حصلا على نحو 100 ألف شيكل مقابل هذه المعلومات المزيفة،فيما يواجهان اتهامات خطيرة بالتواصل مع عميل أجنبي.

لكن المفارقة أن دفاعهما وصف ما قاما به بأنه “عمل وطني ذكي”، مطالبًا بتكريمهما بدلًا من محاكمتهما.

حرب جديدة بلا حدود

تكشف هذه القضية عن تحول نوعي في عالم الاستخبارات، حيث لم تعد العمليات تعتمد فقط على العملاء الميدانيين، بل أصبحت تُدار عبر:

الذكاء الاصطناعي

الهويات الرقمية المزيفة

التضليل المعلوماتي واسع النطاق

 

الخلاصة:

نحن أمام نموذج جديد من “حروب الظل”، حيث يمكن لـ“بيانات وهمية” مُحكمة أن تؤثر على قرارات أمنية وعسكرية لدول كاملة،مما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مستقبل الأمن المعلوماتي عالميًا.

 

سؤال للنقاش،،

 

هل ما فعله الشقيقان يُعد ذكاءً استخباراتيًا نجح في تضليل الخصم؟أم أنه اختراق خطير قد يُستخدم لاحقًا في عمليات أكبر تهدد استقرار الدول؟

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى