”وحدة السودان خط أحمر”.. القاهرة والخرطوم ترسمان خارطة طريق لحماية المؤسسات الشرعية ورفض التدخلات الخارجية

بقلم: هند الهواري
في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، بعثت القاهرة والخرطوم برسالة شديدة اللهجة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن وحدة السودان وسلامة أراضيه ليست محلاً للتفاوض. ففي بيان مشترك اتسم بالشفافية والقوة، جددت الدولتان التزامهما المطلق بحماية كيان الدولة السودانية من مخاطر التفكك، معتبرين أن استقرار السودان هو حجر الزاوية للأمن القومي العربي والإقليمي.
وشكل دعم “المؤسسات الوطنية الشرعية” محوراً جوهرياً في البيان؛ حيث أكد الجانبان أن استعادة الأمن والاستقرار وتثبيت دعائم السلم الاجتماعي تمر حتماً عبر مساندة هذه المؤسسات في أداء دورها السيادي. وشدد البيان على رفض أي محاولات خارجية للتدخل في الشأن السوداني أو العبث بمكوناته الوطنية، مؤكداً أن التنسيق بين القيادتين سيظل في حالة “انعقاد دائم” لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوز تداعيات الأزمة.
وعلى الصعيد الإنساني، لم يغفل البيان الأوضاع المعيشية للشعب السوداني، حيث تعهدت القيادتان بمواصلة العمل المشترك لضمان انسياب المساعدات الإغاثية وتوفير الدعم اللازم للمتضررين. واختُتم البيان بتأكيد راسخ على وحدة المصير، مشيراً إلى أن مصر ستظل دائماً العمق الاستراتيجي والسند القوي للسودان، في إطار علاقة تكاملية تتجاوز حدود الجغرافيا لتستقر في وجدان التاريخ المشترك.
إن هذا البيان يمثل “حائط صد” ديبلوماسي وسياسي أمام أي مشاريع تهدف للنيل من سيادة السودان، ويؤكد أن القاهرة والخرطوم تتحركان برؤية موحدة لإرساء استقرار مستدام يحفظ المقدرات الوطنية للأجيال القادمة.