زراعة الأقصر تحاصر التحديات المناخية بـ “غرف عمليات” وجولات ميدانية لمتابعة القمح

كتب/ عبد الرحيم محمد
في إطار الحراك التنموي الذي يشهده القطاع الزراعي بمحافظة الأقصر، وتنفيذاً لتوجيهات معالي السيد الوزير/ علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتوصيات معالي المهندس/ عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، أطلقت مديرية الزراعة بالأقصر خطة تحرك ميدانية مكثفة. تأتي هذه الجهود بإشراف مباشر من المهندس/ محمد فؤاد حسن، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، لضمان استقرار حالة المحاصيل الإستراتيجية وتقديم الدعم الكامل للمزارعين في مواجهة أي تقلبات جوية.
جولات “قلب الحقول” تطمئن المزارعين على الذهب الأصفر
أجرى المهندس محمد فؤاد سلسلة من الجولات الميدانية الموسعة التي طالت مختلف المراكز والقرى الزراعية، حيث تصدر “محصول القمح” أجندة المتابعة باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري. وخلال مروره على الحقول، أكد وكيل الوزارة أن الحالة العامة للمحاصيل “مطمئنة للغاية”، مشيراً إلى أن الأمطار الخفيفة التي شهدتها المحافظة مؤخراً كانت بمثابة “غيث نافع” ولم تسبب أي أضرار تذكر، وذلك بفضل الالتزام الصارم بالخريطة الصنفية والمواعيد الزراعية المقررة.
غرف عمليات وتوجيهات مشددة لقطاعي الإرشاد والمكافحة
ولم تقف الجهود عند حد المتابعة، بل امتدت لتشمل إجراءات احترازية صارمة، حيث شدد المهندس محمد فؤاد على ضرورة استنفار كافة الكوادر الفنية. ووجه بتفعيل الآتي:
المتابعة اللحظية: تكليف مدير الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ورؤساء أقسام الإرشاد والمكافحة بكافة المراكز بالمرور الدوري اليومي.
غرف الطوارئ: تشكيل غرف عمليات بكل إدارة زراعية لتكون “على أهبة الاستعداد” للتعامل مع أي تداعيات مناخية مفاجئة.
الرصد المبكر: تكثيف فحص الحقول لرصد أي إصابات حشرية أو فطرية قد تظهر نتيجة الرطوبة العالية والتعامل معها فوراً.
وعي المزارع الأقصري.. حائط الصد الأول
أكد التقرير الميداني أن نجاح الموسم الحالي يعود بشكل كبير إلى “التناغم” بين الأجهزة التنفيذية والمزارعين. فقد أثبت المزارع في الأقصر وعياً كبيراً بتطبيق التوصيات الفنية والنشرات الإرشادية الصادرة عن الوزارة، مما ساهم في الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية. هذا الالتزام يعكس قيمة الأرض الطيبة في “طيبة العاصمة القديمة”، التي اختارها المصريون القدماء لتميز مقوماتها الطبيعية والزراعية الفريدة.
تفاؤل بموسم حصاد استثنائي
اختتمت مديرية الزراعة تقريرها بنبرة تفاؤل، حيث تسود حالة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية بالمحافظة، مما يدعم نمو المحاصيل بشكل سليم. ويبقى العمل الجاد والمستمر هو الضمانة الحقيقية لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، بما يصب في مصلحة الاقتصاد القومي ويؤمن احتياجات المواطنين، مع تقديم الشكر لله عز وجل على نعمة المناخ المعتدل التي حمت “الذهب الأصفر” من مخاطر التقلبات الجوية.