اخلاقنا

النميمة… جريمة أخلاقية تهدم العلاقات وتُشعل الفتن

 

كتبت ـ داليا أيمن

تُعدّ النميمة واحدة من أخطر الآفات الاجتماعية التي حذّر منها الإسلام بشدة، لما تتركه من آثار مدمّرة على الأفراد والمجتمعات. وهي ليست مجرد نقل كلام، بل سلوك يهدف للإفساد وإشعال الخصومات ونشر الكراهية بين الناس.

ما هي النميمة؟

عرّف الشرع النميمة بأنها نقل الكلام بين الأشخاص بغرض الإضرار، وكشف الأسرار، وزرع الفتنة. أما لغويًا فهي نشر الحديث لإشاعة الفساد. وقد قال الإمام الغزالي: “هي إفشاء السر وهتكه عمّا يُكره كشفه.”

حكم النميمة في الإسلام

النميمة محرمة شرعًا ومن الكبائر التي ورد فيها الوعيد.
قال تعالى: (هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ).
وفي الحديث: “لا يدخل الجنة قتّات” أي نمّام، ما يؤكد خطورة هذا السلوك وعِظم إثمه.

أسباب انتشار النميمة

الرغبة في الإفساد وإيذاء الآخرين.

ضعف الوازع الديني.

الفضول، وحب اكتشاف الأسرار.

لفت الانتباه وكسب المكانة الزائفة.

أوقات الفراغ، وضعف ضبط اللسان.

أضرار النميمة على الفرد والمجتمع

طريق يقود صاحبه للنار وعذاب القبر.

إشعال البغضاء والمشكلات بين المتحابين.

تدمير العلاقات الاجتماعية والأسرية.

فقدان الثقة بالنمّام وسوء سمعته بين الناس.

التسبب في قطع الأرزاق وتخريب البيوت.

دلالة على النفاق والضعف وخبث السريرة.

الإفساد بين الناس وهو أشد من كثير من المعاصي.

كيف نتخلّص من النميمة؟

إدراك خطورتها وعِظم ذنبها.

حفظ اللسان وتجنّب تتبّع عورات الناس.

الانشغال بالطاعات وأعمال الخير.

عدم الاستماع للنمّام ووقفه عند حدّه.

تربية النفس على الصدق والأمانة.

إحراج النمّام بطلب ذكر محاسن من يتحدث عنهم.

الاقتداء بأخلاق النبي والصالحين.

تذكّر أن من يُنمّ عليه سيكون خصيمًا يوم القيامة.

تظل النميمة سلوكًا خطيرًا يهدد استقرار المجتمع ويهدم الروابط بين الناس، ولا علاج لها إلا بتهذيب النفس ومراقبة الله في القول والعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى