أمين الفتوى: الحجاب الشرعي يقوم على الاحتشام الكامل
كتب/ محمد السباخي
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار دار الإفتاء المصرية، أن مسألة الحجاب الشرعي من الأمور اليسيرة التي شرعها الله تعالى لما فيه من الخير للمرأة في الدنيا والآخرة، موضحًا أن الالتزام بالحجاب لا يتعارض مع طموحات المرأة في التعليم أو العمل أو المشاركة في خدمة المجتمع.
الحجاب الشرعي وقيم الاحتشام
أوضح أمين الفتوى، خلال ظهوره في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن الحجاب الحقيقي لا يقتصر على مجرد ارتداء غطاء الرأس، وإنما يقوم على مفهوم الاحتشام الكامل، الذي يشمل عدم إظهار مفاتن المرأة أو لفت الانتباه بملابس غير مناسبة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الحجاب هو تحقيق الستر والوقار.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية راعت الفطرة الإنسانية، وجعلت الحجاب وسيلة لحفظ الكرامة وصيانة المجتمع، مشيرًا إلى أن الالتزام بالحجاب لا يمثل عبئًا على المرأة، بل يمنحها خصوصية واحترامًا في التعامل داخل المجتمع.
الحجاب والعمل والنجاح
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أن الحجاب لا يشكل أي عائق أمام تحقيق النجاح، سواء في الدراسة أو العمل أو حتى تولي المناصب القيادية، لافتًا إلى أن المرأة المحجبة قادرة على أن تكون عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في المجتمع إذا امتلكت الكفاءة والعلم.
وأكد أن العديد من النماذج النسائية الناجحة في مختلف المجالات يجمعهن الالتزام بالحجاب مع التميز المهني، وهو ما يثبت أن الحجاب لا يتعارض مع الطموح أو الإنجاز، بل قد يكون دافعًا إضافيًا للنجاح.
الاستمرارية في الطاعة وتكامل العمل الصالح
وأشار أمين الفتوى إلى أهمية عدم اليأس أو الإحباط في حال وجود تقصير في بعض جوانب الالتزام الديني، موضحًا أن العمل الصالح لا يُلغى بسبب بعض النواقص، بل يُستكمل بالإصلاح والاجتهاد المستمر.
ودعا إلى تشجيع أصحاب الطاعات على الاستمرار في الخير، مؤكدًا أن التدرج في الالتزام أمر طبيعي، وأن السعي نحو الكمال الديني ينبغي أن يكون مصحوبًا بالصبر والنية الصادقة، حتى يحقق الإنسان التوازن بين العبادة والعمل والحياة.
اقرأ أيضا: فتوى حاسمة حول تأخير الصلاة بسبب الدراسة أو العمل