انخفاض حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز رغم وقف إطلاق النار
كتب صلاح طبانه
رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في منطقة الخليج، كشفت بيانات ملاحية حديثة عن تراجع ملحوظ في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وأظهرت البيانات أن نحو 12 سفينة فقط عبرت المضيق خلال أول يومين من سريان الاتفاق، وهو رقم يعكس حالة من الحذر الشديد لدى شركات الشحن العالمية، التي لا تزال تراقب الوضع الأمني قبل استئناف نشاطها بشكل طبيعي.
ويربط مضيق هرمز بين الخليج العربي وبحر العرب، ويمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله شريانًا رئيسيًا للتجارة والطاقة. ويؤثر أي اضطراب في الملاحة عبره بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار النفط.
ويرى خبراء في قطاع النقل البحري أن الانخفاض الحالي في أعداد السفن يعود إلى مخاوف أمنية مستمرة، خاصة في ظل التوترات الأخيرة والتهديدات التي طالت السفن التجارية، ما دفع العديد من الشركات إلى تأجيل رحلاتها أو تغيير مساراتها مؤقتًا.
كما أشاروا إلى أن استعادة حركة الملاحة لطبيعتها مرهونة بمدى التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، ووجود ضمانات حقيقية لسلامة السفن، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحسنًا تدريجيًا في حركة العبور، حال استقرار الأوضاع وعودة الثقة إلى شركات الشحن، إلا أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية.