“حيتان الحرب”.. كيف استفاد أغنى أثرياء العالم من التوترات الأمريكية الإيرانية؟

كتب/ محمد السباخي
شهدت قائمة أغنى أثرياء العالم قفزات غير مسبوقة في الثروات خلال عام 2026، حيث استفاد كبار المستثمرين، المعروفون بـ”حيتان الحرب”، من تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، محققين مكاسب مالية ضخمة نتيجة تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار السلع والطاقة.
ووفقًا لبيانات بلومبرج، أضاف أغنى 500 شخص في العالم نحو 265 مليار دولار إلى ثرواتهم في يوم واحد فقط، في واحدة من أكبر القفزات بتاريخ المؤشر، مدفوعة بارتفاع الأسهم العالمية وسط تفاؤل بشأن تهدئة التوترات.
مكاسب قياسية يقودها عمالقة التكنولوجيا
تصدّر إيلون ماسك قائمة الأثرياء بثروة تُقدّر بنحو 625 مليار دولار، مستفيدًا من الأداء القوي لشركات التكنولوجيا.
كما برز مارك زوكربيرج كأكبر الرابحين يوميًا، بعد أن أضاف 12.8 مليار دولار إلى ثروته، بدعم من صعود أسهم شركة ميتا.
وشهدت القائمة أيضًا مكاسب كبيرة لكل من لاري بيج وسيرجي برين، إلى جانب جيف بيزوس، ما يعكس استمرار هيمنة قطاع التكنولوجيا على مشهد الثروات العالمية.
تذبذب الأسواق يخلق فرصًا استثنائية
ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 2.5%، مدفوعًا بتوقعات استقرار الأوضاع وعودة تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما فتح الباب أمام المستثمرين لتحقيق أرباح سريعة من المضاربات.
ورغم هذه المكاسب، لا تزال ثروات المليارديرات تشهد تذبذبًا، حيث خسر أغنى 500 شخص مجتمعين نحو 38.8 مليار دولار منذ بداية العام، ما يعكس الطبيعة غير المستقرة للأسواق في ظل الأزمات الجيوسياسية.

شركات ودول تحقق مكاسب من الحرب
لم تقتصر الأرباح على الأفراد فقط، بل امتدت إلى شركات كبرى ودول استفادت من الأزمة، حيث سجلت شركات الدفاع مثل نورثروب غرومان وآر تي إكس ارتفاعات ملحوظة في أسهمها.
كما حققت شركات الطاقة مثل إكسون موبيل أرباحًا كبيرة مع ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى مستويات قياسية.
وعلى المستوى الدولي، استفادت الصين من استيراد النفط بأسعار مخفضة، بينما عززت روسيا موقعها في سوق الطاقة العالمي.
كما برزت دول أخرى مثل السودان كمورد بديل للسلع الغذائية، في حين حققت قطاعات الذهب والتأمين مكاسب نتيجة حالة عدم اليقين.
وتؤكد هذه التطورات أن الأزمات الجيوسياسية، رغم آثارها السلبية، تخلق فرصًا ضخمة لبعض المستثمرين والقطاعات، ما يعيد طرح تساؤلات حول تأثير الحروب على توزيع الثروات عالميًا.
اقرأ أيضا: رغم طبول الحرب في الشرق الأوسط.. لماذا يهرع السياح الروس إلى مصر الآن؟

