خيمة التعاون ترفرف في سماء الأقصر الأهلية ضمن فعاليات الأسبوع البيئي

كتب/ عبد الرحيم محمد
في مشهد يجسد حيوية الشباب وعزمهم، وبخطى واثقة نحو تعزيز الأنشطة الطلابية المتكاملة، أطلقت جامعة الأقصر الأهلية “يوم الجوالة” كأحد أبرز محطات أسبوعها البيئي الأول. لم تكن الفعالية مجرد تجمع طلابي عابر، بل كانت معسكراً تدريبياً مكثفاً يهدف إلى صقل شخصية الطالب وربطه ببيئته المحيطة من خلال ممارسات عملية تعزز من قيم الانضباط والالتزام.
الجوالة.. فلسفة حياة تخدم أهداف الاستدامة البيئية
استهلت الفعالية بجلسات تعريفية معمقة حول مفهوم “الجوالة”، حيث تعرف الطلاب على المبادئ الأساسية لهذا النشاط العريق، والذي يرتكز على الخدمة العامة، وتنمية المهارات الحياتية، وتعزيز روح المواطنة. وقد ركزت الندوات على أن الجوالة هي “مدرسة لتعلم القيادة”، حيث يتعلم الطالب كيفية إدارة الموارد المتاحة بذكاء، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف الأسبوع البيئي في الحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها.
تجربة ميدانية: نصب الخيمة وتحديات العمل الجماعي
انتقل الطلاب من مرحلة التنظير إلى التطبيق الفعلي، حيث شهدت ساحة الجامعة “الجانب التطبيقي” الأكثر إثارة؛ وهو نصب الخيام. في هذه التجربة، تحول الطلاب إلى فرق عمل متناغمة، يتبادلون الأدوار ويسابقون الزمن لنصب “بيت الجوال” بأفضل المعايير الميدانية. هذه التجربة لم تكن لاكتساب مهارة يدوية فحسب، بل كانت اختباراً حقيقياً لروح التعاون، والقدرة على اتخاذ القرار، والاعتماد على النفس في أصعب الظروف الميدانية.
استثمار في الشخصية المصرية نحو رؤية مستقبلية
تأتي هذه الفعالية لتعكس رؤية جامعة الأقصر الأهلية في تقديم نموذج تعليمي لا يقتصر على المدرجات والقاعات، بل يمتد إلى بناء إنسان متكامل. فغرس روح الانتماء والانضباط من خلال أنشطة الجوالة يساهم في إعداد جيل من الشباب القادر على مواجهة تحديات المستقبل بروح الفريق، مع الحفاظ على الهوية البيئية والمجتمعية كجزء لا يتجزأ من مسيرتهم الجامعية.



