الصحة

القهوة سلاح ذو حدين.. كيف تساعد في تقليل التوتر وما الكمية الآمنة يوميًا؟

كتبت نور عبدالقادر

لم تعد القهوة مجرد طقس صباحي يومي، بل أصبحت عنصرًا مهمًا في تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن تناولها باعتدال يمكن أن يدعم الصحة النفسية ويعزز الشعور بالراحة، وفقًا لما نشره موقع Times Now.

القهوة وتأثيرها على التوتر

تحتوي القهوة على الكافيين، وهو منبه طبيعي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ويساعد عند تناوله بكميات معتدلة على زيادة اليقظة وتحسين التركيز، كما يحفّز إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والسيروتونين، ما يساهم في تقليل التوتر والإرهاق الذهني بشكل مؤقت.

وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية أن تناول القهوة بمعدل معتدل، يتراوح بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب.

الكمية المثالية يوميًا

يوصي خبراء التغذية بأن تكون الكمية المناسبة من القهوة بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، أي ما يعادل 150 إلى 300 ملليجرام من الكافيين، حيث توفر هذه الكمية عدة فوائد، منها:

  • تحسين المزاج وزيادة الصفاء الذهني
  • تقليل الشعور بالتعب والإرهاق
  • دعم الإنتاجية خلال اليوم
  • المساهمة في تقليل احتمالات القلق والاكتئاب

متى تتحول القهوة إلى سبب للتوتر؟

رغم فوائدها، فإن الإفراط في تناول القهوة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ إن شرب أكثر من 4 إلى 5 أكواب يوميًا قد يسبب:

  • زيادة القلق والتوتر
  • اضطرابات النوم
  • تسارع ضربات القلب
  • ارتفاع ضغط الدم

كما أن الكافيين الزائد يحفّز إفراز هرمون الكورتيزول، المرتبط بالتوتر، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة على المدى الطويل.

توقيت شرب القهوة مهم

لا يقتصر تأثير القهوة على الكمية فقط، بل يمتد إلى توقيت تناولها:

  • صباحًا: تساعد على تنشيط الجسم وبداية يوم إيجابي
  • منتصف اليوم: تعزز التركيز وتقلل التعب
  • مساءً: قد تؤثر سلبًا على النوم وتزيد التوتر

وينصح الخبراء بتجنب شرب القهوة قبل النوم بـ6 إلى 8 ساعات على الأقل.

اختلاف التأثير من شخص لآخر

تلعب العوامل الفردية دورًا مهمًا في تأثير القهوة، إذ تختلف استجابة الأشخاص للكافيين حسب الوراثة والحالة الصحية ومستوى التحمل، فبينما يشعر البعض بالتركيز والهدوء، قد يعاني آخرون من القلق حتى مع كميات قليلة.

وفي النهاية، تؤكد الدراسات أن الاعتدال هو المفتاح، حيث يمكن للقهوة أن تكون وسيلة فعالة لتخفيف التوتر وتحسين المزاج، بشرط تناولها بكميات مناسبة وضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية الجيدة والنوم الكافي وممارسة النشاط البدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى