اخبار العربمصر مباشر - الأخبار

صيحات استغاثة تحت الأنقاض.. غزة تواجه شبح الموت مع نفاد الأدوية الأساسية

بقلم : صباح فراج 

أطلقت الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية في قطاع غزة نداءات استغاثة عاجلة أمام الانهيار الوشيك للمنظومة الدوائية، حيث باتت المستشفيات تشتكي من غياب شبه كامل للأدوية الحيوية والعلاجات المنقذة للحياة. هذا النقص الحاد لم يترك للمرضى والجرحى سوى مواجهة مصيرهم بأجساد منهكة، في ظل عجز المستودعات الطبية عن توفير أبسط المستلزمات، مما يحول مراكز العلاج إلى ساحات انتظار يصارع فيها الآلاف الموت بصمت وسط صمت دولي مطبق.

بين الجراح المفتوحة والمستودعات الفارغة.. مأساة غياب “المسكنات” والعلاجات المزمنة

لم تعد الأزمة تقتصر على أدوية العمليات الجراحية المعقدة فحسب، بل امتدت لتطال أصحاب الأمراض المزمنة الذين باتوا يفتقدون لجرعات “الأنسولين” وأدوية السرطان وغسيل الكلى. التقارير الميدانية تؤكد أن غياب العلاجات والمستهلكات الطبية البسيطة، كالمطهرات والمسكنات، أدى إلى تفاقم الحالات الالتهابية وتفشي الأمراض بين النازحين، مما يضع القطاع أمام كارثة صحية “مركبة” تفوق قدرة الأطباء الذين يضطرون لإجراء عملياتهم دون أدنى مقومات الرعاية الصحية.

الرمق الأخير.. هل يتحرك الضمير العالمي لكسر الحصار الطبي عن مرضى غزة؟

أمام هذا المشهد المأساوي، تزداد الضغوط والمطالبات بفتح ممرات إنسانية آمنة لتدفق المساعدات الطبية والدوائية بشكل عاجل ومنتظم. ويرى حقوقيون أن غياب الأدوية ليس مجرد عجز لوجستي، بل هو حكم بالإعدام البطيء على آلاف المدنيين الذين ينتظرون جرعة علاج قد لا تصل أبداً. وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة المنظمات الدولية على كسر القيود المفروضة وتوفير الدواء الذي بات يمثل “الرمق الأخير” لحياة السكان في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com