الصحة

التدخين السلبي في اسكتلندا ينخفض 96% بعد حظر التدخين

كتبت: نور عبدالقادر

شهد التدخين السلبي في اسكتلندا تراجعًا ملحوظًا بنسبة 96% منذ تطبيق قانون حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة في 26 مارس 2006، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها جامعة ستيرلنج بالتعاون مع هيئة الصحة العامة في اسكتلندا، مما يعكس نجاح السياسات الصحية في الحد من مخاطر التدخين السلبي.


تفاصيل دراسة التدخين السلبي

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات تمتد لـ 26 عامًا (1998–2024) من المسح الصحي الاسكتلندي، وركزت على قياس مستويات “الكوتينين اللعابي”، وهو مؤشر حيوي يكشف مدى التعرض لـ التدخين السلبي لدى غير المدخنين.

وأظهرت النتائج:

  • انخفاض متوسط التعرض لـ التدخين السلبي بنسبة 95.7%
  • أسرع تراجع حدث بعد تطبيق قانون الحظر في 2006
  • استمرار وجود نسب تعرض ملحوظة رغم التحسن

التدخين السلبي لا يزال موجودًا في بعض أماكن العمل

رغم التراجع الكبير، كشفت الدراسة أن التدخين السلبي لا يزال يؤثر على عدد من العاملين، خاصة في الأماكن التي لا يشملها القانون بشكل كامل، مثل:

  • أماكن الضيافة في الهواء الطلق
  • وسائل النقل
  • المنازل الخاصة أثناء العمل

وأشارت النتائج إلى أن ما يقرب من ربع غير المدخنين لا يزالون يتعرضون لـ التدخين السلبي بشكل يومي، وهو ما يثير مخاوف صحية مستمرة.


التدخين داخل المنازل.. تحسن مع فجوة اجتماعية

تناولت الدراسة أيضًا انتشار التدخين السلبي داخل المنازل بين عامي 2012 و2024، حيث:

  • ارتفعت نسبة المنازل الخالية من التدخين من 75.2% إلى 90.2%
  • إضافة نحو 380 ألف منزل خالٍ من التدخين

لكن في المقابل، أظهرت النتائج اتساع الفجوة الاجتماعية، حيث:

  • المنازل في المناطق الأكثر حرمانًا أكثر عرضة بـ10 مرات للسماح بـ التدخين السلبي
  • تضاعف التفاوت مقارنة بعام 2012

توصيات للحد من التدخين السلبي

دعت الدراسة إلى اتخاذ خطوات إضافية للحد من التدخين السلبي، من بينها:

  • توسيع قوانين الحظر لتشمل أماكن عمل جديدة
  • دعم برامج الإقلاع عن التدخين
  • تشجيع المنازل الخالية من التدخين

وأكدت وزيرة الصحة العامة جيني مينتو أن قانون الحظر كان “لحظة تاريخية”، مشيرة إلى أن معدلات التدخين انخفضت إلى النصف تقريبًا منذ 2006.


التدخين السلبي بين الإنجاز والتحدي

رغم النجاح الكبير في تقليل التدخين السلبي في اسكتلندا، إلا أن استمرار التعرض في بعض البيئات يشير إلى ضرورة مواصلة الجهود لحماية الصحة العامة، خاصة للفئات الأكثر عرضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى