هدوء حذر.. تراجع وتيرة الغارات الإسرائيلية تزامناً مع حراك واشنطن الدبلوماسي

بقلم : صباح فراج
سجلت الساعات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في حدة الغارات الجوية الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وذلك في أعقاب انطلاق جولة جديدة من المباحثات الدبلوماسية في واشنطن. ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض في التصعيد العسكري يعكس رغبة الأطراف الدولية في منح فرصة للمساعي السياسية الرامية إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة، بعد أسابيع من المواجهات العنيفة التي طالت العاصمة بيروت والجنوب والبقاع.
مفاوضات واشنطن.. رهان لبناني على وقف النار وتصلب إسرائيلي في “الترتيبات”
تترقب الأوساط السياسية نتائج الاجتماعات المكثفة المنعقدة بين ممثلي لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، حيث يسعى الجانب اللبناني لانتزاع قرار فوري بوقف إطلاق النار الشامل. وبالرغم من تراجع وتيرة القصف ميدانياً، لا يزال التصلب سيد الموقف في غرف المفاوضات؛ إذ تصر تل أبيب على فرض ترتيبات أمنية جديدة كشرط للهدنة المستدامة، في حين يتمسك لبنان بالسيادة الكاملة ورفض أي شروط تمس الثوابت الوطنية.
الميدان يترقب.. هل تصمد “التهدئة غير المعلنة” أمام ضغوط الواقع؟
بينما تنفس اللبنانيون الصعداء مع خفوت دوي الانفجارات، يبقى التساؤل قائماً حول مدى صمود هذه التهدئة “الهشة” في حال تعثر المسار التفاوضي. فالتراجع الحالي في الغارات لا يعني بالضرورة نهاية العمليات العسكرية، بل قد يكون إعادة تموضع بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج دبلوماسية، وسط تحذيرات دولية من أن أي انتكاسة في الحوار قد تعيد التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة.