الكوليسترول.. بين أهميته الحيوية وخطورته على القلب والأوعية الدموية

كتبت نور عبدالقادر
يُعد الكوليسترول مادة دهنية شمعية يُنتجها الكبد، ويوجد في جميع خلايا الجسم، وهو عنصر أساسي في تكوين الهرمونات وفيتامين د وأغشية الخلايا. ورغم أهميته الحيوية، فإن ارتفاع مستوياته في الدم قد يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة، نظرًا لارتباطه بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
ما هو الكوليسترول ومتى يصبح خطرًا؟
ينقسم الكوليسترول في الجسم إلى نوعين رئيسيين:
- الكوليسترول الضار (LDL)
- الكوليسترول الجيد (HDL)
ويصبح الكوليسترول خطرًا عندما:
- يرتفع LDL عن 130 ملجم/ديسيلتر
- يتجاوز إجمالي الكوليسترول 200 ملجم/ديسيلتر
- ينخفض مستوى HDL عن المعدلات الطبيعية
استمرار هذه القيم المرتفعة يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، مما يزيد من خطر انسداد الأوعية الدموية وحدوث النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، خاصة لدى مرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة.
كيف يؤثر الكوليسترول على الجسم؟
الكوليسترول يلعب دورًا مهمًا في:
- تكوين أغشية الخلايا
- إنتاج هرمونات مثل الكورتيزول والإستروجين
لكن عند تراكمه داخل الشرايين، يتحول إلى عامل خطر يسبب:
- تصلب الشرايين
- تضيق الأوعية الدموية
- تكوّن اللويحات الدهنية
وقد تؤدي هذه اللويحات إلى مضاعفات خطيرة إذا تمزقت، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
أعراض ارتفاع الكوليسترول
غالبًا لا يظهر ارتفاع الكوليسترول بأعراض واضحة، لكن في بعض الحالات قد تشمل العلامات:
- ألم أو ضغط في الصدر (ذبحة صدرية)
- ضيق في التنفس
- ألم في الساقين أثناء الحركة
وفي الحالات الشديدة أو الوراثية قد تظهر:
- ترسبات دهنية حول الجفون
- حلقات رمادية حول العين
- كتل دهنية في المفاصل أو الأوتار
كيف يمكن السيطرة على الكوليسترول؟
يمكن التحكم في مستويات الكوليسترول من خلال تغييرات نمط الحياة، مثل:
النشاط البدني
- ممارسة الرياضة أو المشي السريع 150 دقيقة أسبوعيًا
- يساعد على خفض الكوليسترول الضار بنسبة قد تصل إلى 10%
النظام الغذائي
- زيادة الألياف القابلة للذوبان مثل الشوفان والبقوليات
- تناول الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والأسماك الدهنية
- إضافة المكسرات مثل اللوز والجوز
- الاعتماد على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:
- عدم إجراء فحص كوليسترول بعد سن العشرين
- وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب
- الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة
- ظهور أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الإرهاق غير المعتاد
خلاصة
الكوليسترول عنصر أساسي للجسم، لكنه يتحول إلى خطر صامت عند ارتفاعه. لذلك فإن الفحوصات الدورية، والنظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني، تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة القلب والشرايين.