العائلةترينداتمصر مباشر - الأخبار

بين التأييد والتحفظ.. جدل حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية في مصر

كتب/ محمد السباخي

تشهد الساحة المصرية حالة من الجدل المجتمعي الواسع حول التعديلات المرتقبة على قانون الأحوال الشخصية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يرون أنها خطوة ضرورية لإصلاح ثغرات استمرت لسنوات، ومعارضين أبدوا مخاوفهم من بعض البنود وتأثيرها على استقرار الأسرة.

وكانت الحكومة قد قدمت مشروع التعديلات إلى البرلمان في وقت سابق، قبل أن تتم إعادته لإجراء مزيد من المراجعات، استجابةً لملاحظات مجتمعية متعددة.

الحضانة والاستضافة.. أبرز نقاط الخلاف

تُعد قضية ترتيب الحضانة من أكثر البنود إثارة للنقاش، إذ ينص المقترح الجديد على تقديم الأب ليصبح في المرتبة الثانية بعد الأم، بدلًا من ترتيبه المتأخر في القانون الحالي.

ولاقى هذا التعديل ترحيبًا من مؤيدي حقوق الآباء، في حين أبدت بعض الجهات تخوفها من تأثيره على استقرار الأطفال في حالات النزاع الأسري.

كما أثار مقترح “الاستضافة” جدلاً واسعًا، حيث يمنح الطرف غير الحاضن حق قضاء وقت أطول مع الطفل، سواء بشكل أسبوعي أو خلال الإجازات.

ويرى مؤيدو هذا البند أنه يعزز الروابط الأسرية، بينما تخشى بعض الأمهات من إساءة استخدامه أو تعريض الأطفال لمخاطر محتملة.

ملفات الزواج والطلاق وتوسيع الحقوق

على صعيد آخر، تضمن مشروع القانون تعديلات تتعلق بتوثيق الطلاق، حيث يشترط تسجيل الطلاق الشفهي رسميًا خلال مدة محددة لضمان آثاره القانونية، مع فرض عقوبات على المخالفين.

كما أُثير الجدل حول إنشاء “صندوق دعم الأسرة المصرية”، الذي يهدف إلى توفير حماية مالية للزوجة والأبناء خلال النزاعات، لكنه قوبل بانتقادات بسبب ما قد يفرضه من أعباء إضافية على المقبلين على الزواج.

وفيما يتعلق بقائمة المنقولات الزوجية، أكدت التعديلات أنها حق خالص للزوجة، ما أثار نقاشًا حول التوازن بين حقوق الطرفين.

كما شملت التعديلات الخاصة بالمسيحيين إضافة أسباب جديدة للتطليق، مثل الهجر لفترات طويلة أو الخيانة بمفهومها الموسع، في خطوة تهدف إلى مواكبة التغيرات الاجتماعية.

اقرأ أيضا: ياسمين عز تطالب البرلمان بتحرك عاجل: قانون الأحوال الشخصية الحالي لا ينصف المرأة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى