اختفاءات غامضة لعلماء أمريكيين تهز واشنطن.. تحقيقات موسعة وشبهات تجسس دولي

كتب/ محمد السباخي
كشفت مصادر استخباراتية أمريكية، عن سلسلة مقلقة من حالات الاختفاء والوفيات الغامضة التي طالت عددًا من العلماء والمسؤولين العاملين في قطاعات حساسة، تشمل المجالات النووية والدفاعية والفضائية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الحوادث بدأت منذ منتصف عام 2023، واستهدفت شخصيات تمتلك صلاحيات الوصول إلى معلومات بالغة السرية داخل مؤسسات بارزة مثل مختبر لوس ألاموس الوطني وناسا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وأثارت هذه الوقائع حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية، نظرًا لما قد تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي، خاصة مع غموض الملابسات المحيطة بكل حالة.
أسماء بارزة في قائمة الضحايا
تضم قائمة المختفين والضحايا عددًا من الأسماء البارزة في مجالات علمية دقيقة، من بينهم اللواء المتقاعد نيل مكاسلاند، الذي اختفى في ظروف غامضة من منزله بولاية نيو مكسيكو، إضافة إلى العالم الفيزيائي نونو لوريرو الذي لقي مصرعه بإطلاق نار، وعالم الفيزياء الفلكية كارل غريلماير الذي قُتل في حادث مماثل بكاليفورنيا، وفقا لـ “إرم نيوز”.

كما شملت القائمة مهندسين وباحثين آخرين يعملون في مشاريع متقدمة، من بينهم متخصصون في برامج فضائية ومشروعات نووية حساسة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وطرح تساؤلات حول وجود رابط مشترك بين هذه الحوادث.
فرضيات متعددة وتحقيقات مستمرة
في ظل غياب نتائج نهائية، تواصل الجهات الأمريكية تحقيقاتها بقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، وسط عدة فرضيات رئيسية.
ويأتي في مقدمتها احتمال تورط جهات استخباراتية أجنبية تسعى إلى تعطيل البرامج الأمريكية عبر استهداف الكفاءات البشرية، سواء من خلال الاغتيال أو الاختطاف أو محاولات التجنيد.
كما يجري بحث فرضيات أخرى، منها الاختفاء الطوعي أو التعرض لضغوط نفسية شديدة، خاصة في ظل تكرار نمط مغادرة بعض الضحايا لمنازلهم دون متعلقاتهم الشخصية.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس دونالد ترامب فتح تحقيق حكومي موسع، مؤكدًا أن القضية “بالغة الخطورة”، مع تعهده بالكشف عن نتائج أولية خلال فترة قصيرة.
كما لم تستبعد التقارير وجود صلة محتملة بين هذه الحوادث وبرامج متقدمة أو معلومات تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا.
اقرأ أيضا: البيت الأبيض: ترامب لن يقبل إلا باتفاق يخدم مصالح أمريكا أولًا



