مفيش واسطة” كواليس اختيار أفلام الإسكندرية تشعل الجدل: الاستبعاد لأي خطأ فني أو تجاوز الخطوط الحمراء

كتبت / آية سالم
كشف رئيس لجنة مشاهدة الأفلام القصيرة بمهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير، في حوار خاص، عن كواليس ومعايير اختيار الأعمال المشاركة، مؤكدًا أن “بصمة المخرج” تمثل العنصر الأهم في تقييم الأفلام القصيرة، متفوقة على الإبهار البصري الذي يصبح محدود التأثير في هذا النوع من السينما.
وأوضح أن طبيعة الفيلم القصير، الذي تتراوح مدته بين عدة دقائق وحتى نصف ساعة، لا تمنح صُنّاعه المساحة الكافية لتقديم إبهار بصري واسع كما هو الحال في الأفلام الطويلة، لذلك يكون التركيز الأكبر على الرؤية الإخراجية وقدرة المخرج على توصيل فكرته بوضوح من خلال تفاصيل المشهد واللقطة، وليس بالضرورة عبر عناصر الإبهار.
وأشار إلى أن كثيرًا من صُنّاع الأفلام القصيرة يكونون أيضًا كُتّاب أعمالهم، ما يجعل الفيلم انعكاسًا مباشرًا لرؤيتهم، وهو ما يُبرز أهمية البصمة الخاصة لكل مخرج، مؤكدًا أن نجاح الفيلم في إيصال فكرته يعد المعيار الأهم لدى لجنة المشاهدة.
وحول معايير الرفض، شدد على أن اللجنة لا ترفض أي فيلم قوي إلا لأسباب فنية أو تقنية واضحة، موضحًا أن هناك “خطوطًا حمراء” لا يمكن تجاوزها، إلى جانب معايير الجودة مثل سلامة الصورة والصوت والبناء الدرامي. وأكد أن أي عمل لا يستوفي هذه الشروط يتم استبعاده، بغض النظر عن مستواه أو اسم صانعه.
ونفى بشكل قاطع وجود أي مجاملات أو ضغوط تؤثر على قرارات اللجنة، مؤكدًا أن العمل يتم باستقلالية تامة، وأن أي فيلم يتم اختياره يخضع فقط لمعايير فنية بحتة، لافتًا إلى أن الجمهور قادر على اكتشاف أي عمل لا يستحق التواجد ضمن المنافسة، ما يضع مسؤولية كبيرة على لجنة المشاهدة.
وأضاف أن اللجنة لا تعتمد في اختياراتها على أسماء المشاركين أو علاقاتهم، كما لا يتم اختيار الأفلام بناءً على توجهات لجان التحكيم، خاصة أن هذه اللجان يتم تشكيلها لاحقًا بعد الانتهاء من اختيار قائمة الأفلام.
وأوضح أن المهرجان يضم عدة مسابقات متنوعة، منها الدولية والعربية والمصرية، إلى جانب مسابقات مخصصة للطلبة، بما يتيح فرصًا أوسع لعرض مختلف التجارب السينمائية، مؤكدًا أنه يتم توزيع الأفلام وفقًا لمستواها وطبيعتها، بحيث يشارك كل عمل في المسابقة الأنسب له.
وأشار أيضًا إلى أن استحداث مسابقات جديدة، مثل المسابقة المصرية، ساهم في منح مساحة أكبر للأفلام المحلية، بدلًا من استبعادها، وهو ما يعزز من حضور صُنّاع السينما المصريين داخل المهرجان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو تقديم تجربة سينمائية حقيقية قائمة على الجودة والعدالة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، بما يحافظ على مكانة المهرجان وثقة الجمهور وصُنّاع الأفلام.



