واشنطن تستضيف جولة حاسمة من مفاوضات لبنان وإسرائيل.. تمديد الهدنة وملف الحدود على الطاولة وسط تصعيد سياسي متوتر

كتبت /نجلاء فتحى
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستستضيف يوم الخميس المقبل الجولة الثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وذلك على مستوى السفراء، في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن، في خطوة تُعد من أبرز التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن المباحثات المرتقبة ستتناول عدة ملفات حساسة، أبرزها إمكانية تمديد الهدنة القائمة، إلى جانب مناقشة ملف ترسيم وتثبيت الحدود البرية بين البلدين.
وتأتي هذه الجولة بعد أقل من أسبوع على أول لقاء مباشر جمع ممثلين عن بيروت وتل أبيب منذ سنوات طويلة، والذي عُقد في واشنطن بمشاركة سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيل ليتر، وبحضور مسؤولين أميركيين بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وفي السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الهدف من أي مفاوضات مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن الوفد المفاوض سيترأسه سيمون كرم حصراً دون أي مشاركة أخرى.
كما شدد على أن التواصل مع الإدارة الأميركية مستمر لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأجواء لبدء مفاوضات رسمية مع الجانب الإسرائيلي، موضحاً أن هذا المسار منفصل عن أي ملفات أخرى داخلية أو إقليمية.
من جانبه، يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه المحادثات قد تمهد لاتفاق سلام دائم مع لبنان، مع التأكيد على ضرورة نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، والذي يخوض مواجهات متصاعدة مع إسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام بين الطرفين، يشمل أيضاً حزب الله، مع الإشارة إلى نية عقد محادثات لاحقة لبحث مستقبل التهدئة.
في المقابل، أعلن حزب الله التزامه
بالهدنة طالما التزمت بها إسرائيل، مع رفضه لأي مفاوضات مباشرة تحت الضغط العسكري، مؤكداً أن أي اتفاق لا يحظى بإجماع داخلي لن
يكون ملزماً له.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، التي رافقها قصف متبادل وتوترات عسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.



