ترمب يواجه الإعلام وجهاً لوجه لأول مرة في عشاء البيت الأبيض… توتر متوقع وغياب السخرية

كتبت /نجلاء فتحى
يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحضور عشاء مراسلي البيت الأبيض لأول مرة، في خطوة لافتة بعد سنوات من المقاطعة، وسط توقعات بأن يطغى التوتر على أجواء الحدث بدل الطابع الفكاهي المعتاد.
ويُعد هذا العشاء من أبرز المناسبات السياسية والإعلامية في واشنطن، حيث يجمع كبار الصحافيين وصنّاع القرار، إلا أن نسخة هذا العام تبدو مختلفة بشكل واضح، في ظل العلاقة المتوترة بين ترمب ووسائل الإعلام.
وعلى خلاف التقاليد، قررت رابطة مراسلي البيت الأبيض الاستغناء عن الفقرة الكوميدية التي يقدمها عادة ممثل ساخر، واستبدالها بعرض يقدمه الساحر المختص بقراءة الأفكار أوز بيرلمان، في محاولة لتجنب أي إحراج أو تصعيد.
ومنذ عودته إلى الحكم، كثّف ترمب انتقاداته الحادة للصحافة، وواصل اتهامها بنشر “أخبار مضللة”، كما اتخذت إدارته إجراءات حدّت من وصول بعض المؤسسات الإعلامية إلى البيت الأبيض ووزارة الدفاع، في مقابل منح مساحة أكبر لأصوات مؤيدة له.
هذا التوتر انعكس أيضًا في أوساط الصحافيين، حيث عبّر عدد كبير منهم عن استيائهم من مشاركة الرئيس، عبر رسالة مفتوحة تدعو إلى الدفاع بقوة عن حرية الصحافة في مواجهة ما وصفوه بمحاولات تقويضها.
ورغم أن العشاء يُنظم سنويًا منذ عشرينيات القرن الماضي باعتباره احتفالًا بحرية الإعلام، إلا أنه يواجه انتقادات متزايدة، إذ يرى البعض أنه يعكس علاقة معقدة ومتناقضة بين السلطة والصحافة.
ومن المتوقع أن يستغل ترمب كلمته خلال الحفل لتوجيه انتقادات مباشرة للإعلام، بدلاً من تقديم خطاب ساخر كما جرت العادة، خاصة أنه معروف بعدم تقبله للسخرية الموجهة إليه.
ويُذكر أن ترمب كان قد حضر هذا الحدث سابقًا كضيف عام 2011، حين تعرض لسخرية لاذعة من الرئيس الأسبق باراك أوباما، في موقف لا يزال يُستشهد به حتى اليوم.