*بين طاولة مسقط وطموحات ترامب.. هل تنجح دبلوماسية الغرف المنفصلة في كبح جماح الحرب، أم أن المنطقة تقترب من نقطة الانفجار الكبير؟*

تحليل سياسي : هند الهواري
بناءً على التطورات المتسارعة التي شهدتها مسقط اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، هناك عدة سيناريوهات ترسمها هذه اللقاءات المنفصلة:
*اولٱ سيناريو “اتفاق الحد الأدنى”*
وهو أن توافق إيران على وقف تخصيب اليورانيوم عند مستويات معينة لتجنب الوصول لدرجة النقاء العسكري مقابل سماح واشنطن لطهران ببيع كميات محددة من النفط .
مع إصرار عراقجي على أن المفاوضات يجب أن تقتصر على “الملف النووي ورفع العقوبات” فقط، دون التطرق للصواريخ أو النفوذ الإقليمي.
*ثانيٱ: سيناريو “التصعيد العسكري القادم”*
ما يعني فشل “ويتكوف” في إقناع الإيرانيين بتقديم تنازلات شاملة تشمل البرنامج الصاروخي، مما قد يدفع إدارة ترامب للعودة لسياسة الضغط بنسخة أكثر حدة.
وذلك وفق التصريحات الحادة لوزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت ” في لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم أمس الخميس 5 فبراير 2026. و التى وصف فيها وضع القيادة الإيرانية بـ “الفئران التي تغادر السفينة”، في إشارة إلى أن الضغط الإقتصادي الأمريكي بدأ يؤتي ثماره قبل حتى أن تكتمل جولات التفاوض.
*ثالثٱ سيناريو “الوساطة الإقليمية الموسعة”*
دخول أطراف عربية مثل قطر والسعودية لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه في مسقط، لضمان استقرار المنطقة ومنع الانزلاق لحرب شاملة.
*أما عن لماذا تنعقد لقاءات منفصلة؟*
فالتوتر بلغ ذروته بين طهران وبروكسل بعد تصنيف “الحرس الثوري” كمنظمة إرهابية أوروبياً ورد إيران بتصنيف جيوش أوروبا إرهابية.
هذا يفسر لماذا تجري اللقاءات مع الجانب الأمريكي “ويتكوف” بشكل أكثر زخماً، بينما تظل اللقاءات مع الجانب الأوروبي “باردة” ومنفصلة، حيث لم تعد طهران ترى في في الدول الأوروبية وسيطاً محايداً.
وبينما تظل الغرف المغلقة في مسقط شاهدة على أدق تفاصيل المقايضات الكبرى، يبقى الترقب سيد الموقف..
برأيك عزيزي القارئ: هل تنجح دبلوماسية الساعات الأخيرة في نزع فتيل الإنفجار، أم أن المنطقة تجاوزت نقطة العودة وباتت المواجهة الشاملة مسألة وقت؟
شاركنا بتوقعاتك في التعليقات.